معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿قل هو الذي ذراكم في الأرض وإليه تحشرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين. قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين* فلما رأوه﴾ يعني : العذاب في الآخرة -على قول أكثر المفسرين- وقال مجاهد : يعني العذاب ببدر، ﴿زلفةً﴾ أي قريباً، وهو اسم يوصف به المصدر، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، والواحد والاثنان والجميع، ﴿سيئت وجوه الذين كفروا﴾ اسودت وعلتها الكآبة، فالمعنى قبحت وجوههم بالسواد، يقال : ساء الشيء يسوء فهو سيء إذا قبح، وسيء يساء إذا قبح، ﴿وقيل﴾ لهو الذي قال لهم الخزنة، ﴿هذا﴾ أي هذا العذاب، ﴿الذي كنتم به تدعون﴾ تفتعلون من الدعاء، أي : أن تدعوه وتتمنوه أن يعجل لكم، وقرأ يعقوب ﴿تدعون﴾ بالتخفيف، وهي قراءة قتادة، ومعناهما واحد، مثل تذكرون وتذكرون.