تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : لما قامت القيامة وشاهدها الكفار، ورأوا أن الأمر كان قريبا ؛ لأن كل ما هو آتٍ آتٍ وإن طال زمنه، فلما وقع ما كذبوا به ساءهم ذلك، لما يعلمون ما لهم هناك من الشر، أي : فأحاط بهم ذلك، وجاءهم من أمر الله ما لم يكن لهم في بال ولا حساب، ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا(١) وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الزمر: ٤٧، ٤٨] ؛ ولهذا يقال لهم على وجه التقريع والتوبيخ :﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ أي : تستعجلون.
١ - (٤) في م (ما عملوا) وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى