المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿فلما رأوه﴾ الضمير للعذاب الذي تضمنه الوعد، وهذه حكاية حال تأتي، المعنى :﴿فإذا رأوه﴾ و :﴿زلفة﴾ معناه قريباً، قال الحسن : عياناً، وقال ابن زيد : حاضراً، و :﴿سيئت﴾ معناه : ظهر فيها السوء، وقرأ جمهور الناس :«سِيئت » بكسر السين، وقرأ أبو جعفر الحسن ونافع أيضاً وابن كثير وأبو رجاء وشيبة وابن وثاب وطلحة : بالإشمام بين الضم والكسر. وقرأ جمهور الناس ونافع بخلاف عنه :«تدّعون » بفتح الدال وشدها، على وزن : تفتعلون، أي تتداعون أمره بينكم، وقال الحسن : يدّعون أنه لا جنة ولا نار، وقرأ أبو رجاء والحسن والضحاك وقتادة وابن يسار وسلام :«يدْعون » بسكون الدال على معنى : يستعجلون، كقولهم : عجل لنا قطنا(١)، وأمطر علينا حجارة(٢) وغير ذلك.
١ جاء ذلك في الآية ١٦ من سورة ص، وهي قوله تعالى: ﴿وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب﴾..
٢ جاء ذلك في قوله تعالى في الآية ٣٢ من سورة الأنفال/ ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾..
٢ جاء ذلك في قوله تعالى في الآية ٣٢ من سورة الأنفال/ ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾..