مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ أي الوعد، يعني العذاب الموعود ﴿زُلْفَةً﴾ قريباً منهم، وانتصابها على الحال ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ﴾ أي ساءت رؤية الوعد وجوههم، بأن علتها الكآبة والمساءة، وغشيتها القتَرة والسواد، ﴿وَقِيلَ هذا الذي﴾ القائلون الزبانية ﴿كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تفتعلون من الدعاء، أي تسألون تعجيله وتقولون ائتنا بما تعدنا، أو هو من الدعوى، أي كنتم بسببه تدعون أنكم لا تبعثون، وقرأ يعقوب ﴿تَدْعُونَ﴾.