الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
والزلفة : القرب، وانتصابها على الحال أو الظرف، أي : رأوه ذا زلفة، أو مكاناً ذا زلفة ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ﴾ أي ساءت رؤية الوعد وجوههم : بأن علتها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة، وكلحوا، وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب. ﴿وَقِيلَ﴾ القائلون : الزبانية ﴿تَدَّعُونَ﴾ تفتعلون من الدعاء، أي : تطلبون وتستعجلون به. وقيل : هو من الدعوى، أي : كنتم بسببه تدعون أنكم لا تبعثون، وقرىء :«تدعون ». وعن بعض الزهاد : أنه تلاها في أول الليل في صلاته، فبقي يكررها وهو يبكي إلى أن نودي لصلاة الفجر، ولعمري إنها لوقاذة لمن تصور تلك الحالة وتأملها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى