بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ يعني : لما رأوا العذاب قريباً. ويقال : لما رأوا القيامة قريبة ﴿سيئت وُجُوهِ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : ذللت، ويقال : قبحت وسودت. وقال القتبي :﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ يعني : لما رأوا ما وعدهم الله قريباً منهم ؛ وقال الزجاج :﴿سيئت﴾ أي : تبيَّن فيها السوء في وجوه الذين كفروا. ﴿وَقِيلَ هذا الذي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ﴾، أي : تشكون في الدنيا، قرأ قتادة والضحاك ويعقوب الحضرمي :﴿تَدْعُونَ﴾ بالتخفيف، يعني : تستعجلون، وتدعون إليه في قولكم : فأمطر علينا حجارة من السماء، وقراءة العامة ﴿تَدّعُونَ﴾ بالتشديد يعني : تكذبون. ويقال : من أجله ﴿تَدْعُونَ﴾ الأباطيل يعني : تدعون أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً، لا ترجعون ولا تجازون. ويقال :﴿تَدْعُونَ﴾ أي : تتمنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى