كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ؛ معناهُ : فلمَّا رأوا العذابَ قريباً تبيَّن السُّوءُ في وُجوهِهم وسَاءَهم ذلك. وَقِيْلَ : أُحرِقَتْ وجوهُ الذين كفَرُوا، فاسودَّتْ وَعَلَتها الكآبةُ والقَتْرَةُ. وَقِيْلَ : معنى ﴿سِيئَتْ﴾ قََبُحَتْ وجوهُهم بالسَّوادِ، ﴿وَقِيلَ﴾ ؛ لَهم :﴿هَـاذَا﴾ ؛ العذابُ، ﴿الَّذِي كُنتُم بِهِ﴾ ؛ من أجلهِ، ﴿تَدَّعُونَ﴾ ؛ الأباطيلَ والأكاذيبَ أنَّكم إذا مِتُّمْ. وكنتم تُراباً وعظاماً أنَّكم لا تُبعثون. وقرأ الضحَّاك وقتادةُ ويعقوب (تَدْعُونَ) مخفَّفاً ؛ أي تَدْعُونَ اللهَ أنْ يأتِيَكم به، من الدُّعاء وهو قولهم﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾[الأنفال: ٣٢] الآية.