قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَخَّرَها﴾ يعني: سَلّطها ﴿عَلَيْهِمْ﴾ الرّبُّ -تبارك وتعالى- ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ فهي كاملة دائمة، لا تَفْتُر عنهم فيهنَّ، يُعذّبهم بالريح كلَّ يوم حتى أفنتْ أرْواحَهُم يوم الثامن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرى﴾ يا محمد ﴿القَوْمَ فِيها﴾ يعني: في تلك الأيام ﴿صَرْعى﴾ يعني: موتى، يعني: أمواتًا، وكان طول كلِّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا، ثم شَبّههم بالنّخل، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ فذَكر النّخل لطولهم، ﴿خاوِيَةٍ﴾ يعني: أصول نخلٍ بالية، التي ليست لها رؤوس، وبَقِيتْ أصولها، وذهبت أعناقها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: لوطًا، ﴿فَأَخَذَهُمْ﴾ الله ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ يعني: شديدة، رَبتْ عليهم في الشدة؛ أشد مِن معاصيهم التي عَمِلوها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ﴾ يعني: لكي نَجعلها لكم، يعني: في هلاك قوم نوح لكم، يا معشر الأبناء ﴿تَذْكِرَةً﴾ يعني: عِظة وتَذْكرة، يعني: وعبرة لكم ولمن بعدكم من الناس