سورة الجن — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ يعني: الكنائس والبِيَع والمساجد لله، ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾ وذلك أنّ اليهود والنصارى يُشركون في صلاتهم في البِيَع والكنائس، فأمر الله المؤمنين أن يُوَحِّدوه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي﴾ وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ بمكة: إنك جئتَ بأمر عظيم لم نسمع مثله قطّ، وقد عاديتَ الناس كلّهم، فارجع عن هذا الأمْر فنحن نُجيرك. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحدًا﴾ معه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا بَلاغًا مِنَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ﴾ فذلك الذي يُجيرني من عذابه، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب، فقال النبي ﷺ: ﴿إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ في التوحيد فلا يُؤمن به ﴿فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أبدًا﴾ يُدخله نارًا خالدًا فيها، يعني: معمورًا فيها، لا يموتون، ﴿حَتّى إذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ﴾ من عذاب الآخرة، وما يُوعدون من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة عند نزول العذاب ببدر ﴿مَن أضْعَفُ ناصِرًا﴾ كفار مكة أو المؤمنون، ﴿و﴾مَن ﴿أقَلُّ عَدَدًا﴾ يعني: جُندًا، أيُقَرِّب الله العذاب أم يُؤخّره
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجن — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا سمعوا الذِّكر -يعني: قول النبي ﷺ في العذاب يوم بدر- قام النَّضر بن الحارث وغيره، فقالوا: يا محمد، متى هذا الذي تَعِدنا؟ تكذيبًا به واستهزاء ﴿قُلْ إنْ أدْرِي﴾ يعني: ما أدرى ﴿أقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا، يعني: القتْل ببدر، ﴿أمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أمَدًا﴾ يعني: أجلًا بعيدًا. يقول: ما أدري أيُقَرِّب الله العذاب أو يُؤخّره، يعني بالأَمَد: الأجل؛ القتْل ببدر
قراءة الأثر في موضعه