سورة القيامة — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يقول: يَتَبختر. وكذلك بنو المُغيرة بن عبد الله بن عمر المَخزوميّ، إذا مشى أحدهم يَختال في المشي، ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ﷺ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأي ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة القيامة — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ يعني: وعيدًا على إثر وعيد، وذلك أنّ أبا جهل تَهدّد النبيَّ ﷺ بالقتل، وأنّ النبي ﷺ أخذ تَلابيب أبي جهل بالبطحاء، فدَفع في صدره، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ﷺ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأيِّ ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة الإنسان مكّيّة، عددها إحدى وثلاثون آية
سورة الإنسان — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أنّ امرأ القيس بن عابس الكِنْدِيّ، ومالك بن الضّيف اليهودي؛ اختصما بين يدي رسول الله ﷺ في أمْر آدم عليه السلام وخَلْقه، فقال مالك بن الضّيف: إنما نجد في التوراة أنّ الله خَلَق آدم حين خَلَق السموات والأرض. فأَنزَل الله عز وجل يُكذِّب مالك بن الضّيف اليهودي، فقال: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع بعد خَلْق السموات والأرض ﴿لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ يُذكر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإنسان — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ يعني به: آدم لا يُذكر، وذلك أنّ الله خَلَق السموات وأهلها والأرض وما فيها من الجنّ قبل أن يَخلق آدم عليه السلام بواحد وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، فكانوا لا يَعرفون آدم، ولا يَذكرونه، وكان سُكّان الأرض مِن الجنّ زمانًا ودهرًا، ... ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، بعد خَلْق السموات والأرض ﴿لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا﴾ يُذكر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإنسان — الآية ٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم خَلَق ذُرِّيته، فقال: ﴿إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ يعني: ماء مُختلطًا، وهو ماء الرجل وماء المرأة، فإذا اختلطا فذلك المَشْج، فماء الرجل غليظ أبيض فمنه العَصب والعظم والقوة، ونُطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها اللحم والدّم والشَّعر والظُّفر، فيَختلطان، فذلك الأمشاج
قراءة الأثر في موضعه