محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة القيامة في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة القيامة

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله أوْلَى لَكَ فأَوْلَى ثُمّ أوْلَى لَكَ فأَوْلَى هذا وعيد من الله على وعيد لأبي جهل، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أوْلَى لَكَ فأَوْلَى ثُمّ أوْلَى لَكَ فأَوْلَى وعيد على وعيد، كما تسمعون، زعم أن هذا أنزل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ أخذ بمجامع ثيابه فقال : أَوْلَى لَكَ فأَوْلى ثُمّ أَوْلَى لَكَ فأَوْلَى فقال عدوّ الله أبو جهل : أيوعدني محمد والله ما تستطيع لي أنت ولا ربك شيئا والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها. .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : أخذ النبيّ ﷺ بيده، يعني بيد أبي جهل، فقال : أوْلَى لَكَ فأَوْلَى ثُمّ أوْلَى لكَ فأَوْلَى فقال : يا محمد ما تستطيع أنت وربك فيّ شيئا، إني لأعزّ من مشى بين جبليها فلما كان يوم بدر أشرف عليهم فقال : لا يُعبد الله بعد هذا اليوم، وضرب الله عنقه، وقتله شرّ قِتلة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أوْلَى لَكَ فأَوْلَى ثُمّ أوْلَى لَكَ فأَوْلى قال : قال أبو جهل : إن محمدا ليوعدني، وأنا أعزّ أهل مكة والبطحاء، وقرأ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزّبانِيَةَ كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ واقْتَرِبْ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال : قلت لسعيد بن جُبير : أشيء قاله رسول الله ﷺ من قِبَل نفسه، أم أمر أمره الله به ؟ قال : بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أنزل الله : أوْلَى لَكَ فأَوْلَى ثُمّ أوْلَى لَكَ فأَوْلَى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أبي عيسى (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: الأمر بالأمر.
وقال آخرون: بل عني بذلك: والتفّ بلاء ببلاء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: بلاء ببلاء.
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفَّت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدّة كرب الموت بشدة هول المطلع، والذي يدل على أن ذلك تأويله، قوله: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) والعرب تقول لكلّ أمر اشتدّ: قد شمر عن ساقه، وكشف عن ساقه، ومنه قول الشاعر:
إذَا شَمَّرَتْ لَكَ عَنْ ساقهافَرِنها رَبِيعُ وَلا تَسأَم (١)
عني بقوله: (الْتَفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ) التصقت إحدى الشِّدّتين بالأخرى، كما يقال للمرأة إذا التصقت إحدى فخذيها بالأخرى: لفَّاء.
وقوله: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) يقول: إلى ربك يا محمد يوم التفاف الساق بالساق مساقه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥) أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾.
يقول تعالى ذكره: فلم يصدّق بكتاب الله، ولم يصلّ له صلاة، ولكنه كذّب بكتاب الله، وتولى فأدبر عن طاعة الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) في المطبوعة: "إذا وأخر". وقوله "فرفع الاسم"، يعني ما في قول لبيد "ثم اسم"، وكان حقه أن ينصب على الإغراء لو قال: "ثم عليكما اسم السلام" بتقديم الإغراء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) لا صدّق بكتاب الله، ولا صلى لله (وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) كذّب بكتاب الله، وتولى عن طاعة الله.
وقوله: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) يقول تعالى ذكره: ثم مضى إلى أهله منصرفا إليهم، يتبختر في مِشيته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أي: يتبختر.
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن ميسرة بن عبيد، عن زيد بن أسلم، في قوله: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) قال: يتبختر، قال: هي مشية بني مخزوم.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن إسماعيل بن أمية عن مجاهد (ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) قال: رأى رجلا من قريش يمشي، فقال: هكذا كان يمشي كما يمشي هذا، كان يتبختر.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (يَتَمَطَّى) قال: يتبختر وهو أبو جهل بن هشام، كانت مِشيته.
وقيل: إن هذه الآية نزلت في أبي جهل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يَتَمَطَّى) قال: أبو جهل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) قال: هذا في أبي جهل متبخرا.
وإنما عُني بقوله: (يَتَمَطَّى) يلوي مطاه تبخترا، والمطا: هو الظهر، ومنه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذَا مَشَتْ أُمَّتِي المُطَيطَاءَ " وذلك أن يلقي الرجل بيديه ويتكفأ.
وقوله (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) هذا وعيد من الله على وعيد لأبي جهل.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) وعيد على وعيد، كما تسمعون، زعم أن هذا أنزل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ أخذ بمجامع ثيابه فقال: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) فقال عدوّ الله أبو جهل: أيوعدني محمد؟ والله ما تستطيع لي أنت ولا ربك شيئا، والله لأنا أعزّ من مشى بين جبليها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: أخذ النبيّ ﷺ بيده، يعني بيد أبي جهل، فقال: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) فقال: يا محمد، ما تستطيع أنت وربك فيّ شيئا، إني لأعزّ من مشى بين جبليها، فلما كان يوم بدر أشرف عليهم فقال: لا يُعبد الله بعد هذا اليوم، وضرب الله عنقه، وقتله شرّ قِتلة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) قال: قال أبو جهل: إن محمدا ليوعدني، وأنا أعزّ أهل مكة والبطحاء، وقرأ: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلت لسعيد بن جُبير: أشيء قاله رسول الله ﷺ من قِبَل نفسه، أم أمر أمره الله به؟ قال: بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أنزل الله: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى).
وقوله: (أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) يقول تعالى ذكره: أيظنّ هذا الإنسان الكافر بالله أن يترك هملا أن لا يؤمر ولا ينهى، ولا يتعبد بعبادة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٢٦ الى ٤٠]

كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (٣٠)
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالَةِ الِاحْتِضَارِ وَمَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَهْوَالِ ثَبَّتَنَا اللَّهُ هُنَالِكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فَقَالَ تَعَالَى: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ إِنْ جَعْلَنَا (كَلَّا) رَادِعَةً فَمَعْنَاهَا لَسْتَ يَا ابن آدم هناك تكذب بِمَا أُخْبِرْتَ بِهِ بَلْ صَارَ ذَلِكَ عِنْدَكَ عَيَانًا، وَإِنْ جَعَلْنَاهَا بِمَعْنَى «حَقًّا» فَظَاهِرٌ، أَيْ حَقًّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ أَيِ انْتُزِعَتْ رُوحُكَ مِنْ جَسَدِكَ وَبَلَغْتَ تَرَاقِيَكَ، وَالتَّرَاقِي جَمْعُ تَرْقُوَةٍ وَهِيَ الْعِظَامُ الَّتِي بَيْنَ ثَغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ، كقوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لَا تُبْصِرُونَ فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [الْوَاقِعَةِ: ٨٣- ٨٧] وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَيُذْكَرُ هَاهُنَا حَدِيثُ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يس. وَالتَّرَاقِي جَمْعُ تَرْقُوَةٍ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْحُلْقُومِ.
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
قَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْ مَنْ رَاقٍ يَرْقِي، وَكَذَا قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
أَيْ مَنْ طَبِيبٌ شَافٍ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ مَنْ راقٍ
قَالَ: قِيلَ مَنْ يَرْقَى بِرُوحِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ أَمْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ؟ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ.
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ: الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يَقُولُ آخِرُ يَوْمٍ من أيام الدُّنْيَا وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ فَتَلْتَقِي الشدة بالشدة إلا من رحمه اللَّهُ «١». وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ بِالْأَمْرِ الْعَظِيمِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: بَلَاءٌ بِبَلَاءٍ، وقال الحسن البصري في قوله تعالى: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ هُمَّا سَاقَاكَ إِذَا الْتَفَّتَا، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ مَاتَتْ رِجْلَاهُ فَلَمْ تَحْمِلَاهُ وقد كان عليهما جَوَّالًا، وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ: هُوَ لَفُّهُمَا فِي الْكَفَنِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ: النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ روحه.
وقوله تعالى: إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ أَيِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ وذلك أن الروح ترفع إلى السموات، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: رُدُّوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا
(١) انظر تفسير الطبري ١٢/ ٣٤٧.
أَخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ [الأنعام: ٦١- ٦٢].
وقوله جل وعلا: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْكَافِرِ الَّذِي كَانَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا مُكَذِّبًا لِلْحَقِّ بِقَلْبِهِ مُتَوَلِّيًا عَنِ الْعَمَلِ بِقَالَبِهِ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ بَاطِنًا وَلَا ظاهرا، ولهذا قال تَعَالَى: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَيْ جَذِلًا أَشِرًا بَطِرًا كَسْلَانًا لَا هِمَّةَ لَهُ وَلَا عمل، كما قال تعالى: وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [الْمُطَفِّفِينَ: ٣٤].
وقال تعالى: إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ أَيْ يَرْجِعَ بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً [الِانْشِقَاقِ: ١٣- ١٥] وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَيْ يَخْتَالُ: وَقَالَ قَتَادَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: يَتَبَخْتَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى وَهَذَا تَهْدِيدٌ ووعيد أكيد من الله تعالى للكافر به المتبختر في مشيه أَيْ يَحِقُّ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ هَكَذَا وَقَدْ كَفَرْتَ بِخَالِقِكَ وَبَارِئِكَ كَمَا يُقَالُ فِي مِثْلِ هذا على سبيل التهكم والتهديد، كقوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدُّخَانِ: ٤٩] وَكَقَوْلِهِ تعالى: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [الْمُرْسَلَاتِ: ٤٦] وَكَقَوْلِهِ تعالى: فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ [الزُّمَرِ: ١٥] وَكَقَوْلِهِ جل جلاله: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ [فُصِّلَتْ: ٤٠] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى قَالَ: قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي جَهْلٍ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ.
وقال أبو عبد الرّحمن النسائي: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى؟
قَالَ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي جهل ثُمَّ أَنْزَلَهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى وَعِيدٌ عَلَى أَثَرِ وَعِيدٍ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَزَعَمُوا أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ أَبَا جهل أخذ نبي الله صلّى الله عليه وسلّم بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ ثُمَّ قَالَ: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ: أَتُوعِدُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلَا رَبُّكَ شَيْئًا وَإِنِّي لَأَعَزُّ من مشى بين جبليها.
وقوله تعالى: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي لَا يُبْعَثُ. وَقَالَ
مُجَاهِدٌ وَالشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَعْنِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْآيَةَ تَعُمُّ الْحَالَيْنِ أَيْ لَيْسَ يُتْرَكُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مُهْمَلًا لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى، وَلَا يُتْرَكُ فِي قَبْرِهِ سُدًى لَا يُبْعَثُ بَلْ هُوَ مَأْمُورٌ مَنْهِيٌّ فِي الدُّنْيَا مَحْشُورٌ إِلَى اللَّهِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَالْمَقْصُودُ هُنَا إِثْبَاتُ الْمَعَادِ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْجَهْلِ وَالْعِنَادِ، وَلِهَذَا قَالَ تعالى مستدلا على الإعادة بالبداءة فقال تعالى: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى أَيْ أَمَا كَانَ الْإِنْسَانُ نُطْفَةً ضَعِيفَةً مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ. يُمْنَى: يُرَاقُ مِنَ الْأَصْلَابِ فِي الْأَرْحَامِ.
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى أَيْ فَصَارَ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ شُكِّلَ وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَصَارَ خَلْقًا آخَرَ سَوِيًّا سَلِيمَ الْأَعْضَاءِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ. وَلِهَذَا قال تعالى: فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى.
ثُمَّ قَالَ تعالى: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى أَيْ أَمَا هَذَا الَّذِي أَنْشَأَ هَذَا الْخَلْقَ السَّوِيَّ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَةِ الضَّعِيفَةِ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ كَمَا بَدَأَهُ وَتَنَاوُلُ الْقُدْرَةِ لِلْإِعَادَةِ إِمَّا بِطْرِيقِ الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبُدَاءَةِ وَإِمَّا مساوية على القولين في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الرُّومِ: ٣٧] وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الرُّومِ بَيَانُهُ وَتَقْرِيرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَبَلَى، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قَالَ سُبْحَانَكَ فَبَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ «١» وَلَمْ يُسَمِّ هَذَا الصَّحَابِيَّ وَلَا يُضَرُّ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ، وَمَنْ قَرَأَ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فانتهى إلى قَوْلُهُ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى فليقل بلى، ومن قرأ وَالْمُرْسَلاتِ [المرسلات: ١] فبلغ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [المرسلات: ٥٠] فَلْيَقُلْ «آمَنَّا بِاللَّهِ» «٢» وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سفيان بن عيينة به وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: رَجُلُ
(١) كتاب الصلاة باب ١٤٩.
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ١٥٠، والترمذي في تفسير سورة ٩٥ باب ١، وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم توعده بقوله :﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ وهذه كلمات وعيد، كررها لتكرير وعيده،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٦ - ٤٠} ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ * فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾.
يعظ تعالى عباده بذكر حال المحتضر عند السياق (١)، وأنه إذا بلغت روحه التراقي، وهي العظام المكتنفة لثغرة النحر، فحينئذ يشتد الكرب، ويطلب كل وسيلة وسبب، يظن أن يحصل به الشفاء والراحة، ولهذا قال: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ أي: من يرقيه من الرقية لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية (٢). ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾ للدنيا. ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ أي: اجتمعت الشدائد والتفت، وعظم الأمر وصعب الكرب، وأريد أن تخرج الروح التي ألفت البدن (٣) ولم تزل معه، فتساق إلى الله تعالى، حتى يجازيها بأعمالها، ويقررها بفعالها.
فهذا الزجر، [الذي ذكره الله] يسوق القلوب إلى ما فيه نجاتها، ويزجرها عما فيه هلاكها. ولكن المعاند الذي (٤) لا تنفع فيه الآيات، لا يزال مستمرا على بغيه وكفره وعناده.
﴿فَلا صَدَّقَ﴾ أي: لا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ﴿وَلا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ﴾ بالحق في مقابلة التصديق، ﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الأمر والنهي، هذا وهو مطمئن قلبه، غير خائف من ربه، بل يذهب ﴿إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ أي: ليس على باله شيء، توعده بقوله: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ وهذه كلمات وعيد، كررها لتكرير وعيده، ثم ذكر الإنسان بخلقه الأول، فقال: ﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ أي: معطلا (٥)، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب؟ هذا حسبان باطل وظن بالله بغير ما يليق بحكمته.
﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ﴾ بعد المني ﴿عَلَقَةً﴾ أي: دما، ﴿فَخَلَقَ﴾ الله منها الحيوان وسواه أي: أتقنه وأحكمه، ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الذي خلق الإنسان [وطوره إلى] هذه الأطوار المختلفة ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ بلى إنه على كل شيء قدير. تم تفسير سورة القيامة، ولله الحمد والمنة، وذلك في ١٦ صفر سنة ١٣٤٤ (٦).
المجلد التاسع من تيسير الكريم الرحمن في تفسير القرآن لجامعه الفقير إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين.
تفسير سورة هل أتى على
الإنسان وهي مكية
(١) في ب: بذكر المحتضر حال السياق.
(٢) في ب: فتعلقوا بالأسباب الإلهية.
(٣) في ب: أن تخرج الروح من البدن الذي ألفته.
(٤) كذا في ب، وفي أ: التي.
(٥) في ب: أي مهملا.
(٦) في ب: والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وسلم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى
كَلِمَةُ وَعِيدٍ، أَيْ: هَلَاكٌ لِكَ فَهَلَاكٌ.

إعراب الآية ٣٤ من سورة القيامة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٤ الى ٣٥]

أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)
يقال لمن وقع في هلكة أو قاربها.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ٣٦]

أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦)
في موضع نصب أيضا على الحال، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن معنى «أن يترك سدّى» يقول مهملا.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ٣٧]

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧)
على تذكير المني، وهو أقرب إليه و «تمنى» «١» للنطفة.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ٣٨]

ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨)
أي فخلقه الله جلّ وعزّ فسوّاه بشرا ناطقا سميعا بصيرا.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ٣٩]

فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩)
قيل: المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا وإناثا، الذكر والأنثى على البدل من الزوجين.

[سورة القيامة (٧٥) : آية ٤٠]

أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
فدلّ جلّ وعزّ دلالة بيّنة أنّ إحياءه إيّاه بعد الموت ليس بأكثر من خلقه إياه من نطفة ثم سوّاه إنسانا إلى أن ولد له، وأجاز الفراء «٢» عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بقلب حركة الياء الأولى على الحاء ويدغم الياء في الياء. وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه «٣» والعلّة في ذلك، وهو معنى كلام أبي إسحاق أنك إذا قلت: «يحيي» لم يجز الإدغام بإجماع النحويين لئلا يلتقي ساكنان فإذا قلت: أن يحيي لم يجز الإدغام أيضا لأن الياء وإن كانت قد تحركت فحركتها عارضة وأيضا فكيف يجوز أن يكون حرف واحد يدغم في موضع لعامل دخل عليه غير ملازم، ولا يجوز أن يدغم وهو في موضع رفع، والرفع الأصل.
(١) انظر تيسير الداني ١٧٦.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢١٣. [.....]
(٣) انظر الكتاب ٤/ ٥٤٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٣٤ من سورة القيامة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٦ أقوال
١
عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن قول الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾، أشيء قاله رسول الله ﷺ لأبي جهل من قِبَل نفسه، أم أمَره الله به؟ قال: بلى، قاله مِن قِبَل نفسه، ثم أنزله الله١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏٣٢١ (١١٥٧٤)، والحاكم ٢‏/‏٥٥٤ (٣٨٨١). قال الحاكم: «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٢ (١١٤٥٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».
٢
عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلتُ لسعيد بن جُبَير: أشيء قاله رسول الله ﷺ مِن قِبَل نفسه، أم أمْرٌ أمَره الله به؟ قال: بل قاله من قِبَل نفسه، ثم أنزل الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٣٥، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٢٥.
٣
قال الحسن البصري: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ إنّ أبا جهل قال للنبي: ما بين هذين الجبلين أحدٌ أعزّ مني، فاجهد أنت وربّك -يا محمد- جهدكما. فأنزل الله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ وعيد بعد وعيد، فقَتله الله يوم بدر، وصيّره إلى جهنم١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٦٦-٦٧-.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾: وعيد على وعيد كما تسمعون، زعم أنّ هذا أُنزِل في عدوّ الله أبي جهل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ أخذ بمجامع ثيابه، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. فقال عدوّ الله أبو جهل: أيُوعدني محمد؟! واللهِ، ما تستطيع لي أنتَ ولا ربّك شيئًا، واللهِ، لَأنا أعزُّ مَن مشى بين جبليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٢٤-٥٢٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ يعني: وعيدًا على إثر وعيد، وذلك أنّ أبا جهل تَهدّد النبيَّ ﷺ بالقتل، وأنّ النبي ﷺ أخذ تَلابيب أبي جهل بالبطحاء، فدَفع في صدره، فقال: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾. يعني: أبا جهل حين تَهدّد النبي ﷺ بالقتل، فقال أبو جهل: إليك عنِّي، فإنك لا تستطيع أنتَ ولا ربّك أن تفعلا بي شيئًا، لقد علمتْ قريش أني أعزّ أهل البطحاء وأَكْرمها، فبأيِّ ذلك تُخوِّفني، يا ابن أبي كَبْشَة؟! ثم انسلّ ذاهبًا إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥١٣.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾، قال: قال أبو جهل: إنّ محمدًا ليُوعدني، وأنا أعزّ أهل مكة والبطحاء! وقرأ: ﴿فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٧-١٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٢٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عمر بن ذر، قال: ﴿أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى﴾ علينا تكرّر الوعيد، فلا، وعزّتك، ما نحتمل وعيد مَن هو دونك مِمَّن لا يَضرّ ولا ينفع ممن يشركنا في لذّة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم ما لنا فيما وُعدنا، اللهم، وهؤلاء الذين اغتنموا ظُلمة الليل وجاهدوك بما استَخفَوا به مِن غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يُحدثوا توبة فَأَقْدِمَنَّهم بأسوأ أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥‏/‏١١٤-١١٥.
التفسير بالمأثور لسورة القيامة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة القيامة

وقفتانِ في هذه الآية

  • {أولى لك فأولى. ثم أولى لك فأولى} أي احذر فقد قرب منك ما لا قبل لك به من المكروه وقد قرأها النبي ﷺ على أبي جهل فولى وقال ( بأي شيء تهددني)

    — محمد الربيعة

  • مسألة: قوله تعالى: (أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك فأولى) ما معناه؟ وما فائدة تكراره؟ . جوابه: هو دعاء على المخاطب بالويل وهو مشتق من "ولى" إذا قرب، ومعناه: أقرب لك الويل، وأما تكراره فإما تأكيد له، أو أن الأول للدنيا، والثاني للآخرة، أي: ويل له فيهما. والله أعلم

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

فتاوى متعلقة بالآية ٣٤ من سورة القيامة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة القيامة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) Woe to you, and woe!
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال