بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أولى لَكَ فأولى﴾ وعيد على أثر وعيد، يعني : احذر يا أبا جهل. ﴿يتمطى أولى لَكَ﴾ أي : قرب لك يا أبا جهل. وقال سعيد بن جبير : قال النبي ﷺ لأبي جهل : أولى لك فأولى ﴿ثُمَّ أولى لَكَ فأولى﴾ ثم نزل به القرآن. وقال الزجاج : معناه أولى لك يعني : يوجب لك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول أولى بفلان، إذا وعد له مكروهاً. وقال القتبي : أولى لك تهديد ووعيد كما قال : فأولى لهم ثم ابتدأ فقال :﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الامر فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ [محمد: ٢١].