تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( أولى لك فأولى ) اختلف القول في هذه اللفظة :
فأحد الأقوال أن معناها : الويل لك ثم الويل لك.
والثاني : معناها : وليك المكروه وقارب منك، وهذا قول قتادة وجماعة.
والقول الثالث : الذم أولى لك، ثم طرحت لفظ الذم للاستغناء عنها ولأنه معلوم، ذكره علي بن عيسى.
وفي التفسير :" أن النبي ﷺ لقي أبا جهل وهو يخرج من باب بني مخزوم يتبختر، فأخذ بيده وهزه مرة أو مرتين، ثم قال له : أولى لك فأولى، فأخبر الله تعالى في القرآن قول الرسول على ما قال " (١)، وهذا قول حسن ؛ لأن أولى في لغة العرب بمعنى كاد وهم، ولفظة كاد بالخلق أليق ؛ فهو حكاية من الله تعالى لقول الرسول ﷺ. وأنشدوا في كلمة أولى قول الخنساء :.
هممت بنفسي بعض الهمومفأولى لنفسي أولى لها
سأحمل نفسي على آلةفإما عليها وإما لها
آلة أي : حالة.
١ - رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة مرسلا بنحوه، كما في الدر ٦/ ٣٢٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى