الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وتقدَّم الكلامُ على قوله :﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ في آخر سورة القتال مُشبعاً، وإنما كُرِّرَ هنا مبالغةً في التهديد والوعيد. وقالت الخنساء :
هَمَمْتُ بنفسِيَ كلَّ الهمومِفأَوْلَى لنفسِيَ أَوْلَى لها
وقال أبو البقاء هنا :" وزنُ أَوْلَى فيه قولان، أحدُهما : فَعْلَى، والألفُ فيه للإِلحاقِ لا للتأنيثِ، والثاني : هو أَفْعَلُ، وهو على القولَيْن هنا [ عَلَم ] ولذلك لم يُنَوَّنْ، ويَدُلُّ عليه ما حكى أبو زيدٍ في " النوادر " :" هي أَوْلاةُ " بالتاءِ غيرَ مَصْروفٍ، فعلى هذا يكونُ " أَوْلى " مبتدأً، و " لك " الخبرُ. والثاني : أَنْ يكونَ اسماً للفعل مبنياً ومعناه : وَلِيَكَ شَرٌّ بعد شَرّ، و " لك " تبيينٌ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى