سورة المطففين — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم أيضًا، فقال: ﴿كَلّا﴾ وهي وعيد مثل ما يقول الإنسان: واللهِ. يحلف بربّه، والله عز وجل لا يقول: والله. ولكنه يقول: كلا، ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين﴾ يعني: أعمال المشركين مكتوبة، مختومة بالشر، موضوعة تحت الأرض السُّفلى، تحت خدّ إبليس؛ لأنه أطاعه، وعصى ربّه، فذلك قوله: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّين﴾ تعظيمًا لها
قراءة الأثر في موضعه
سورة المطففين — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في النّضر بن الحارث بن علقمة، قدم الحيرة، فكتب حديث رستم و[إسفنديار]، فلما قدم قال: ما يُحَدِّثكم محمد؟ قالوا: حدَّثنا عن القرون الأولى. قال: وأنا أُحَدِّثكم بمثل ما يُحَدِّثكم به محمد أيضًا. فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ [لقمان:٦]، فذلك قوله: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المطففين — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ﴾ بالحساب ﴿إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ يقول: معتدٍ بربّه حيث شكّ في نعمته، وتعبّد غيره فهو المعتدي ﴿أثِيمٍ﴾ قلبه، ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ يعني: القرآن ﴿قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني به: كتاب الأولين، مثل كتاب رستم و[إسفنديار]
قراءة الأثر في موضعه
سورة المطففين — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ لأنّ أهل الجنة يرونه عيانًا لا يحجبهم عنه، ويُكلّمهم، وأما الكافر فإنه يقام خلف الحجاب؛ فلا يُكلّمهم الله تعالى، ولا يَنظر إليهم، ولا يزُكّيهم، حتى يأمر بهم إلى النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة المطففين — الآية ١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُقالُ﴾ لهم: ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ وذلك أنّ أهل النار يقول لهم مالك خازن النار: ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ أفَسِحْرٌ هَذا أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ اصْلَوْها فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور:١٤-١٦]، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يُقالُ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه