قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ هذا العبد ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالًا بعد حال؛ خَلْقًا من نُطفة، ثم صارت النُّطفة عَلقة، ثم صارت العَلقة مُضغة، ثم صارت إنسانًا ميتًا في بطن أمه، حتى نُفخ فيه الروح، ثم صار إنسانًا حيًّا، ثم أخرجه الله تعالى مِن بطن أمه، فكان طفلًا، ثم يبلغ أشده، ثم شاخ وكبر، ثم مات ولبث في قبره حتى صار ترابًا، ثم أنشأه الله عز وجل بعد ذلك يوم القيامة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ قرأ ذات يوم: ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩]، فسجد، وسجد المؤمنون معه، وكانت قريش يُصفِّقون فوق رؤوسهم ويُصفِّرون، وكان الذي يُصفّر قريب القرابة من رسول الله ﷺ، فذلك قوله: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال:٣٥]، فلما سجد رسول الله ﷺ لم يسجدوا، وسخروا منه، وكان إذا قرأ آذوه بالصَّفير والتصفيق؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ والسماء ذات النجوم. نظيرها: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان:٦١] جعل في السماء نجومًا
قال مقاتل بن سليمان: وقوله تعالى: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ هو يوم القيامة الذي وعد الله عز وجل أولياءَه الجنة، وأعداءَه النار؛ فذلك قوله: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾، ﴿وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾ يقول: يوم النحر، والفِطر، ويوم الجمعة؛ فهذا قسمُ ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾