سورة الفجر — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ يُجاء بها مِن مسيرة خمسمائة عام، عليها سبعون ألف زمام، على كلِّ زِمام سبعون ألف مَلَك، مُتعلِّقون بها، يحبسونها عن الخلائق، وجوههم مثل الجمْر، وأعينهم مثل البرق، فإذا تَكلّم أحدُهم تناثرتْ مِن فِيه النار، بيد كلِّ مَلَك منهم مرزبة، عليها ألفان وسبعون رأسًا كأمثال الجبال، وهي أخفّ في يده مِن الريش، ولها سبعة رؤوس كرؤوس الأفاعي، وأعينهم زُرْقٌ، تنظر إلى الخلائق، مِن شدة الغضب تريد أن تنفلتَ على الخلائق مِن غضب الله عز وجل، ويُجاء بها حتى تقام على ساق العرش
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفجر — الآية ٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ﴾ يعني: أُميّة بن خلف الجُمحي إذا عاين النار والملائكة، ﴿وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ يعني: ومِن أين له التذكرة في الآخرة وقد كفر بها في الدنيا؟!
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفجر — الآية ٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذِّبُ عَذابَهُ﴾ أي: لا يُعذّب كعذاب الله ﴿أحَدٌ﴾ يعني: ليس أعظم مِن الله تعالى؛ سلطانه على قدْر عظمته، وعذابه مثل سلطانه، ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ يعني: ولا يُوثق كوثاق الله عز وجل أحد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفجر — الآية ٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نزلت هذه الآية في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهلُ مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللهم، إن كان لي عندك خير فحَوِّل وجهي نحو قِبلتها. فحَوَّل الله عز وجل وجهه نحو هذه القِبلة مِن غير أن يُحوّله أحد، فلم يستطع أن يُحوّله عنها أحد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفجر — الآية ٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ يعني: في رحمتي، ﴿وادْخُلِي﴾ من رحمتي في ﴿جَنَّتِي﴾. نظيرها في ﴿طس﴾ النمل [١٩] قول سليمان بن داود عليهما السلام: ﴿وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة البلد مكّيّة، عددها عشرون آية كوفي