قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، يعني: السِّحر وآلاته، يعني: الرُقية التي هي لله معصية، يعني به: ما تَنفُثْنَ مِن الرُّقى في العُقدة، والآخذة يعني به: السّحر، فهنّ السّاحرات المهيّجات الأخّاذات
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ أمَر الله عز وجل النبيَّ ﷺ أن يتعوّذ برب الناس، الذي هو ﴿مَلِكِ النّاسِ﴾ بِمَلِكهم في برِّهم وبحرهم، وفاجرهم وصالحهم وطالحهم، وهو ﴿إلهِ النّاسِ﴾ كلّهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن شَرِّ الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ وهو الشيطان في صورة خنزير معلّق بالقلب في جسد ابن آدم، وهو يجري مجرى الدم، سلّطه الله على ذلك من الإنسان، فذلك قوله: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ﴾، فإذا انتهى ابن آدم وسوس في قلبه حتى يبتلع قلبه، والخنّاس الذي إذا ذَكر اللهَ ابنُ آدم خَنس عن قلبه، فذهب عنه، ويخرج من جسده