سورة آل عمران — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: مَرَّ عيسى ﷺ على الحواريين، يعني: على القَصّارِين غَسّالِي الثياب، ﴿قالَ مَن أنصاري إلى الله﴾ يعني: مَن يتبعني مع الله، كقوله: ﴿فَأَرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ [الشعراء:١٣]، يعني: معي هارون، وكقوله سبحانه: ﴿ولا تأكلوا أمْوالَهُمْ إلى أمْوالِكُمْ﴾ [النساء:٢]، يعني: مع أموالكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ مَن أنصاري إلى الله قالَ الحواريون نَحْنُ أنْصارُ الله آمَنّا بالله﴾ يعني: بتوحيد الله، ﴿واشهد﴾ يا عيسى ﴿بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾ يعني: مُخلِصين بتوحيد الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَكَرُواْ ومَكَرَ الله﴾ وذلك أن كفار بني إسرائيل عمدوا إلى رجل، فجعلوه رقيبًا على عيسى ليقتلوه، فجعل الله شَبَهَ عيسى على الرقيب، فأخذوا الرقيب فقتلوه وصلبوه، وظنوا أنه عيسى، ورفع الله عز وجل عيسى إلى سماء الدنيا من بيت المقدس ليلة القدر في رمضان، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومَكَرُواْ﴾ بعيسى ليقتلوه، يعني: اليهود، ﴿ومَكَرَ الله﴾ بهم حين قتل رقيبهم وصاحبهم، ﴿والله خَيْرُ الماكرين﴾ يعني: أفضل مكرًا منهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ الله ياعيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾، فيها تقديم، يقول: رافعك إلَيَّ من الدنيا، ومتوفيك حين تنزل من السماء على عهد الدجال، يقول: إني رافعك إلَيَّ الآن، ومُتَوَفِّيك بعد قتل الدجال، يقول: رافعك إلَيَّ في السماء
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاعِلُ الذين اتبعوك﴾ على دينك يا عيسى، وهو الإسلام، ﴿فَوْقَ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني: اليهود وغيرهم، وأهل دين عيسى هم المسلمون فوق الأديان كلها ﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَأَحْكُمُ﴾ يعني: فأقضي ﴿بَيْنَكُمْ﴾ يعني: بين المسلمين وأهل الأديان ﴿فِيما كُنتُمْ فِيهِ﴾ مِن الدِّين ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾ وهو الإسلام، فأسلَمَتْ طائفةٌ وكَفَرَتْ طائفة
قراءة الأثر في موضعه