قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، يعني: خير الناس للناس، وذلك أنّ مالك بن الضَّيف، ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبى حذيفة: إنّ ديننا خير مما تدعونا إليه. فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿تأمرون﴾ الناس ﴿بالمعروف﴾ يعني: بالإيمان، ﴿وتنهون عن المنكر وتؤمنون﴾ بتوحيد الله، وتنهونهم عن الظلم، وأنتم خير الناس للناس، وغيركم من أهل الأديان لا يأمرون أنفسهم ولا غيرهم بالمعروف، ولا ينهونهم عن المنكر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، وذلك أن رؤساء اليهود: كعب بن مالك، وشعبة، وبَحْرِيّ، ونعمان، وأبا ياسر، وأبا نافع، وكنانة بن أبى الحُقَيْق، وابن صُورِيا، عمدوا إلى مؤمنيهم فآذوهم لإسلامهم، وهم عبدالله بن سلام وأصحابه، فأنزل الله عز وجل: ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾