قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله عز وجل مثلًا لنفقاتهم، فقال: ﴿مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا﴾ وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهود
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصابت﴾ الريحُ الباردةُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ فلم يبق منه شيئًا، كما أهلكت الريحُ الباردةُ حرث الظلمة، فلم ينفعهم حرثُهم، فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود -ومنهم كفار مكة- التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتُهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، يعني: المنافقين؛ عبد الله بن أُبي، ومالك بن دَخْشَمٍ الأنصاري وأصحابه، دعاهم اليهود إلى دينهم، منهم: أصْبَغ ورافع ابْنَيْ حَرْمَلَة، وهما رؤوس اليهود، فزَيَّنوا لهما تركَ الإسلام، حتى أرادوا أن يُظهِروا الكفر؛ فأنزل الله عز وجل يُحَذِّرُهما ولاية اليهود: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة﴾