قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنازعتم في الأمر وعصيتم﴾، كان تنازعُهم أنّه قال بعضُهم: ننطلق فنصيب الغنائم. وقال بعضُهم: لا نبرحُ المركزَ، كما أمرنا رسولُ الله ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿فأثابكم غما بغم﴾، وذلك أنّهم كانوا يذكرون فيما بينهم بعد الهزيمة ما فاتهم من الفتح والغنيمة، وما أصابهم بعد ذلك من المشركين، وقتل إخوانهم، فهذا الغمُّ الأوَّلُ، والغمُّ الآخَرُ إشرافُ خالد بن الوليد عليهم من الشِّعب في الخيل، فلمّا أن عاينوه ذَعَرَهُم ذلك، وأنساهم ما كانوا فيه مِن الغمِّ الأول والحزن