قال مقاتل بن سليمان: نزلت فى رجل من غَطَفان، يُقال له: المنذر بن رفاعة، كان معه مال كبير ليتيم، وهو ابن أخيه، فلما بلغ طلب مالَه، فمنعه، فخاصمه إلى النبي ﷺ، فأمر أن يرد عليه ماله، وقرأ عليه الآية، فلمّا سمِعها قال: أطعنا اللهَ، وأطعنا الرسول، ونعوذ باللهِ مِن الحُوبِ الكبير. فدفع إليه ماله، فقال النبي ﷺ: «هكذا مَن يُطِع ربَّه عز وجل، ويُوقَ شُحَّ نفسِه، فإنّهُ يحل دارَه». يعني: جنته، فلمّا قبض الفتى مالَه أنفقه في سبيل الله، قال النبي ﷺ: «ثبت الأجرُ، وبقي الوِزْرُ». فقالوا للنبي ﷺ: قد عرفنا ثبتَ الأجرُ، فكيف بقي الوِزْرُ وهو يُنفَقُ في سبيل الله؟ فقال: «الأجرُ للغلام، والوِزْرُ على والده»