قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾، يعني: إلى الثُّلُثِ، أو دَيْنٍ عليه، فإنّه يُبْدَأ بالدَّيْنِ مِن ميراث الميت بعد الكَفَن، ثُمَّ الوصية بعد ذلك، ثم الميراث
قال مقاتل بن سليمان: ﴿آبآؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾، يعني: في الآخرة، فيكون معه في درجته، وذلك أنّ الرجل يكون عملُه دونَ عمل ولده، أو يكون عمله دون عمل والده، فيرفعه اللهُ عز وجل في درجته لِتَقَرَّ أعينُهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إذا مُتْنَ، ﴿إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين﴾ عليهم. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولهن الربع مما تركتم﴾ بعد الموت مِن الميراث، ﴿إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم﴾ من المال، ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾ فيها تقديم، ﴿يورث كلالة﴾ والكلالةُ: الميِّتُ يموت وليس له ولَدٌ ولا والِدٌ ولا جَدٌّ
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث﴾، فهم الإخوة لأم، والذكر والأنثى في الثُّلُثِ سواء
قال مقاتل بن سليمان: ولا يُوصِي لوارثٍ، ولا يُقِرُّ بحقٍّ ليس عليه مُضارَّةً للورثة، فذلك قوله سبحانه: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله﴾، يعني: هذه القسمة فريضةٌ مِن الله