قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصلحوا﴾ أمرَهُنَّ، ﴿وتتقوا﴾ الميل والجور؛ ﴿فإن الله كان غفورا﴾ حين مِلْت إلى الشابة برِضا الكبيرة، ﴿رحيما﴾ بك حين رخَّص لك في الصلح، فإن أبت الكبيرةُ الصلح إلا أن تُسَوِّي بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها
قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّه طلَّقها، فنزلت: ﴿وإن يتفرقا﴾ يعني: رافع وخويلة المرأة الكبيرة ﴿يغني الله كلا﴾ يعني: الزوج والكبيرة ﴿من سعته﴾ يعني: من فضله الواسع، ﴿وكان الله واسعا﴾ لهما في الرزق جميعًا، ﴿حكيما﴾ حين حكم فرقتهما
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بالموت ﴿أيها الناس ويأت بآخرين﴾ يعني: بخلقٍ غيرِكم أطوعَ منكم، ﴿وكان الله على ذلك قديرا﴾ أن يُذْهِبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾ بعمله فليعمل لآخرته ﴿فعند الله ثواب الدنيا﴾ يعني: الرزق في الدنيا، ﴿و﴾ثواب ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة، ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ بأعمالكم
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل كانت عنده شهادة على أبيه، فأمره الله عز وجل أن يُقيمها لله عز وجل، ولا يقول: إنِّي إن شهدت عليه أجْحَفْتُ بماله، وإن كان فقيرًا هَلَك وازداد فقرُه. ويُقال: إنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الشاهد على أبيه أبي قحافة