محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٩ من سورة النساء في ١٢١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٩ من سورة النساء

١٢١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوَاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتّقُواْ فَإِنّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رّحِيماً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ﴾ : لن تطيقوا أيها الرجال أن تسوّوا بين نسائكم وأزواجكم في حبهن بقلوبكم حتى تعدلوا بينهن في ذلك، مما لا تملكونه. وليس إليكم. ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ يقول : ولو حرصتم في تسويتكم بينهنّ في ذلك. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوح حَرَصْتُمْ﴾ قال : واجب أن لا تستطيعوا العدل بينهن.
﴿فَلاَ تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ يقول : فلا تميلوا بأهوائكم إلى من لم تملكوا محبته منهنّ كلّ الميل، حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهنّ عليكم من حقّ في القسم لهنّ، والنفقة عليهنْ، والعشرة بالمعروف. ﴿فَتَذَرُها كالمُعَلّقَةِ﴾ يقول : فتذروا التي هي سوى التي ملتم بأهوائكم إليها كالمعلقة، يعني : كالتي لا هي ذات زوج، ولا هي أيم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ما قلنا في قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوح حَرَصْتُمْ﴾ :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النساء وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قال : بنفسه في الحبّ والجماع.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن يونس، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قال بنفسه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حفص، عن أشعث، وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال : سألته عن قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ فقال : في الجماع.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال : في الحبّ والجماع.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا سهل، عن عمرو، عن الحسن : في الحبّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال : في الحبّ والجماع.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : قال أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أن تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قال : في المودة، كأنه يعني الحبّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ يقول : لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهنّ ولو حرصت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، وحدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : ذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول : اللهمّ أما قلبي فلا أملك، وأما سوى ذلك فأرجو أن أعدل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ يعني : في الحبّ والجماع.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، وحدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الوهاب، قالا جميعا : حدثنا أيوب، عن أبي قلابة : أن رسول الله ﷺ كان يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول :«اللّهُمّ هَذَا قَسْمِي فِيما أمْلِكُ، فَلا تَلُمْنِي فِيما تَمْلِكُ وَلا أمْلِكُ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال : نزلت هذه الآية في عائشة :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، قال : في الشهوة والجماع.
حدثنا ابن وكيع، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال : في الجماع.
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، قال : قال سفيان في قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قال : في الحبّ والجماع.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بينَ النّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قال : ما يكون من بدنه وقلبه، فذلك شيء لا يستطيع يملكه.
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْل﴾ :
حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا ابن عون، عن محمد، قال : قلت لعبيدة :﴿فَلاَ تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ قال : بنفسه.
حدثنا سفيان، قال : حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة :﴿فَلاَ تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ قال هشام : أظنه قال : في الحبّ والجماع.
حدثني المثنى، قال : حدثنا حبان بن موسى، قال : أخبرنا ابن المبارك، قال : أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله :﴿كُلّ المَيْلِ﴾ قال : بنفسه.
حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال : حدثنا بشر بن بكر، قال : أخبرنا الأوزاعي، عن ابن سيرين، قال : سألت عبيدة عن قول الله :﴿فَلاَ تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ قال : بنفسه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ قال : في الغشيان والقسم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ : لا تَعَمّدوا الإساءة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال : بلغني عن مجاهد :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ﴾ قال : يتعمد أن يسيء ويظلم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْل﴾ قال : هذا في العمل في مبيته عندها، وفيما تصيب من خيره.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْل﴾ يقول : يميل عليها فلا ينفق عليها، ولا يقسم لها يوما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال مجاهد :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْل﴾ قال : يتعمد الإساءة، يقول : لا تميلوا كل الميل، قال : بلغني أنه الجماع.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال : كان النبيّ ﷺ يقسم بين نسائه، فيعدل ويقول :«اللّهُمّ هَذهِ قِسْمَتِي فِيما أمْلِكُ، فَلا تَلُمْنِي فِيما تَمْلِكُ وَلا أمْلِكُ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ، بمثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قال :«مَنْ كانَتْ لَهُ امْرأتانِ يَمِيلُ مَعَ إحْدَاهُمَا على الأُخْرَى جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ أحَدُ شِقّيْهِ ساقِطٌ ».
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ قال : تذروها لا هي أيّم، ولا ذات زوج.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ قال : لا أيما ولا ذات بعل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن يمان، عن مبارك، عن الحسن¹ ﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ قال : لا مطلقة، ولا ذات بعل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، مثله.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ : أي كالمحبوسة أو كالمسجونة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ قال : كالمسجونة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام بن سلم، عن أبي جعفر، عن الربيع في قوله :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ يقول : لا مطلقة، ولا ذات بعل.
حدثني المثنى، قال : ثني إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال : أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله :﴿فَلا تَمِيلُوا كُلّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ لا مطلقة، ولا ذات بعل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال : بلغني عن مجاهد :﴿فَتَذَرُها كالمُعَلّقَةِ﴾ قال : لا أيما، ولا ذات بعل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ ليس بأيم، ولا ذات زوج.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي وأبو خالد وأبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، قال : لا تدعها، كأنها ليس لها زوج.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقةِ﴾ قال : لا أيّما، ولا ذات بعل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ قال : المعلقة : التي ليست بمخلاّة ونفسها فتبتغي لها، وليست متهيئة كهيئة المرأة من زوجها، لا هي عند زوجها ولا مفارقة فتبتغي لنفسها، فتلك المعلقة.
قال أبو جعفر : وإنما أمر الله جلّ ثناؤه بقوله :﴿فَلا تَميلُوا كُلّ المَيْلِ فَتَذَرُوها كالمُعَلّقَةِ﴾ الرجال بالعدل بين أزواجهن فيما استطاعوا فيه العدل بينهنّ من القسمة بينهنّ والنفقة، وترك الجور في ذلك بإيثار أحداهنّ على الأخرى فيما فرض عليهم العدل بينهن فيه، إذ كان قد صفح لهم عما لا يطيقون العدل فيه بينهن، مما في القلوب من المحبة والهوى.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإنْ تُصْلِحُوا وَتَتّقُوا فإنّ اللّهَ كانَ غَفُورا رَحِيما﴾.


يعني بذلك جلّ ثناؤه : وإن تصل
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بما تعملون خبيرًا"، يقول: فإن الله كان بما تعلمون في أمور نسائكم، أيها الرجال، من الإحسان إليهن والعشرة بالمعروف، والجور عليهن فيما يلزمكم لهنّ ويجب="خبيرًا"، يعني: عالمًا خابرًا، لا يخفي عليه منه شيء، بل هو به عالم، وله محصٍ عليكم، حتى يوفِّيكم جزاءَ ذلك: المحسنَ منكم بإحسانه، والمسيءَ بإساءته. (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء"، لن تطيقوا، أيها الرجال، أن تسوُّوا بين نسائكم وأزواجكم في حُبِّهن بقلوبكم حتى تعدِلوا بينهنّ في ذلك، فلا يكون في قلوبكم لبعضهن من المحبة إلا مثلُ ما لصواحبها، لأن ذلك مما لا تملكونه، وليس إليكم="ولو حرصتم"، يقول: ولو حرصتم في تسويتكم بينهن في ذلك، كما:-
١٠٦٢٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، قال: واجبٌ، أن لا تستطيعوا العدل بينهن.
* * *
="فلا تميلوا كلَّ الميل"، يقول: فلا تميلوا بأهوائكم إلى من لم تملكوا محبته منهن كلَّ الميل، حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن عليكم من حق: في القسم لهن، والنفقة عليهن، والعشرة بالمعروف (٢) =
(١) انظر تفسير"خبير" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٢) انظر تفسير"الميل" فيما سلف ٨: ٢١٢.
"فتذروها كالمعلقة" يقول: فتذروا التي هي سوى التي ملتم بأهوائكم إليها="كالمعلقة"، يعني: كالتي لا هي ذات زوج، ولا هي أيِّمٌ.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ما قلنا في قوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم".
١٠٦٢٧ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، قال: بنفسه في الحب والجماع.
١٠٦٢٨- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن يونس، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، قال: بنفسه.
١٠٦٢٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص، عن أشعث وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: سألته عن قوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، فقال: في الجماع
١٠٦٣٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: في الحب والجماع.
١٠٦٣١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سهل، عن عمرو، عن الحسن: في الحب.
١٠٦٣٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: في الحب والجماع.
١٠٦٣٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله:"ولن تستطيعوا أن
تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، قال: في المودة، كأنه يعني الحبّ.
١٠٦٣٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن ولو حرصت.
١٠٦٣٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة= وحدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة= قال: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم أمَّا قلبي فلا أملك! وأما سِوَى ذلك، فأرجو أن أعدل!
١٠٦٣٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، يعني: في الحب والجماع.
١٠٦٣٧- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية= وحدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب= قالا جميعًا، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة: أن رسول الله ﷺ كان يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: اللهم هذا قَسْمِي فيما أملك، فلا تَلُمني فيما تَملك ولا أملك. (١)
(١) الأثر: ١٠٦٣٧ - هذا الأثر رواه أبو داود في سننه ٢: ٣٢٦ رقم: ٢١٣٤ من طريق حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد (الخطمي)، عن عائشة، وانظر التعليق على الأثر رقم: ١٠٦٥٧.
ورواه من هذه الطريق أيضا مرفوعا، النسائي في السنن ٧: ٦٣، ٦٤.
وبه أيضًا، ابن ماجه من سننه ١: ٦٣٤، رقم: ١٩٧١.
وبه أيضًا، الترمذي في سننه (باب ما جاء في التسوية بين الضرائر).
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٧: ٢٩٨.
وسيرويه أبو جعفر بإسنادين آخرين، أحدهما من طريق حماد بن زيد مرسلا، وهو رقم: ١٠٦٥٦، مع اختلاف يسير في اللفظ.
والآخر، من طريق عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة، مرفوعًا، كما في السنن الأربعة، وهو رقم: ١٠٦٥٧.
وأشار إليه الحافظ في الفتح (٩: ٢٧٤) وقال: "وقد روى الأربعة، وصححه ابن حبان والحاكم". وقال الترمذي بعقبه: "حديث عائشة، هكذا رواه غير واحد: عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقسم= ورواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة، مرسلا: أن النبي ﷺ كان يقسم= وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة". وزاد الطبري هنا طريقين في روايته مرسلا: ابن علية، عن أيوب= وعبد الوهاب، عن أيوب.
ثم قال الترمذي ومعنى قوله: "لا تلمني فيما تملك ولا أملك"= إنما يعني به الحب والمودة، كذا فسره بعض أهل العلم".
وقال أبو داود في سننه: "يعني القلب".
١٠٦٣٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة قال: نزلت هذه الآية في عائشة:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء".
١٠٦٣٩ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، قال: في الشهوة والجماع.
١٠٦٤٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: في الجماع.
١٠٦٤١ - حدثنا علي بن سهل قال، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء قال، قال سفيان في قوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، قال: في الحب والجماع.
١٠٦٤٢- حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"، قال: ما يكون من بدنه وقلبه، فذلك شيء لا يستطيع يَمْلكه. (١)
* * *
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله:"فلا تميلوا كلَّ الميل".
١٠٦٤٣ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا
(١) حذفت"أن"، وسياقه"لا تستطيع أن تملكه". وحذف"أن" قبل المضارع، جائز صحيح، كثير في كلام العرب، وكثير في كلام القدماء من العلماء والكتاب.
ابن علية قال، حدثنا ابن عون، عن محمد قال: قلت لعبيدة:"فلا تميلوا كل الميل"، قال: بنفسه.
١٠٦٤٤- حدثنا سفيان قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، مثله.
١٠٦٤٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة:"فلا تميلوا كل الميل"، قال هشام: أظنه قال: في الحب والجماع.
١٠٦٤٦- حدثني المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله:"كل الميل"، قال: بنفسه.
١٠٦٤٧ - حدثنا بحر بن نصر الخولاني قال، حدثنا بشر بن بكر قال، أخبرنا الأوزاعي، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن قول الله:"فلا تميلوا كل الميل"، قال: بنفسه. (١)
١٠٦٤٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن:"فلا تميلوا كل الميل"، قال: في الغشيان والقَسْم. (٢)
١٠٦٤٩ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فلا تميلوا كل الميل"، لا تعمَّدوا الإساءة.
١٠٦٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٠٦٥١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج
(١) الأثر: ١٠٦٤٧ -"بحر بن نصر الخولاني"، مضى قريبًا برقم: ١٠٥٨٨. وهذا الأثر ساقط من المخطوطة.
(٢) الأثر: ١٠٦٤٨ -"سهل بن يوسف الأنماطي"، ثقة، من شيوخ أحمد. مترجم في التهذيب، وقد مضى في الأسانيد: ٢٩٦٦، ٣٢٦٠، ٤٨٧٦، ٨٧٦٥.
قال: بلغني عن مجاهد:"فلا تميلوا كل الميل"، قال: يتعمد أن يسيء ويظلم. (١)
١٠٦٥٢ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٠٦٥٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"فلا تميلوا كل الميل"، قال: هذا في العمل في مبيته عندها، وفيما تصيب من خيره.
١٠٦٥٤ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فلا تميلوا كل الميل"، يقول: يميل عليها، فلا ينفق عليها، ولا يقسم لها يومًا.
١٠٦٥٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد:"فلا تميلوا كل الميل"، قال: يتعمد الإساءة، يقول:"لا تميلوا كل الميل"، قال: بلغني أنه الجماع.
١٠٦٥٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: كان النبي ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: اللهم هذه قِسْمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك! (٢)
١٠٦٥٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله. (٣)
(١) الأثر: ١٠٦٥١ -"محمد بن بكر بن عثمان البرساني"، ثقة. مضى برقم: ٥٤٣٨.
(٢) الأثر: ١٠٦٥٦ - انظر التعليق على الأثر السالف رقم: ١٠٦٣٧.
(٣) الأثر: ١٠٦٥٧ -"عبد الله بن يزيد" هو: رضيع عائشة. روى عن عائشة. وعنه أبو قلابة الجرمي. ذكره ابن حبان في الثقات. وكان في المطبوعة والمخطوطة"عبد الله بن زيد"، وهو خطأ كما سترى.
هذا وقد جاء في سنن أبي داود وحدها"عبد الله بن يزيد الخطمي"، والآخرون لم يقولوا: "الخطمي"، اقتصروا على اسمه وحده. وهذا هو الصواب، فإن"عبد الله بن يزيد بن زيد الخطمي"، لم يذكر في تراجمه أنه روى عن عائشة، ولا أن أبا قلابة الجرمي قد روى عنه.
والذي يروي عن عائشة: عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة. وقد نص الحافظ ابن حجر في ترجمته في التهذيب (٦: ٨٠) أنه له عند الأربعة: "اللهم هذا قسمي فيما أملك"، فثبت على اليقين، أن الذي في النسخ المطبوعة من سنن أبي داود، خطأ محض، وأن الصواب حذف"الخطمي" من إسنادها. والله الموفق للصواب. كتبه محمود محمد شاكر.
١٠٦٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من كانت له امرأتان يَميل مع إحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة أحدُ شِقَّيه ساقط. (١)
* * *
ذكر من قال ما قلنا في تأويل قوله:"فتذروها كالمعلقة".
١٠٦٥٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"فتذروها كالمعلقة"، قال: تذروها لا هي أيّم، ولا هي ذات زوج. (٢)
١٠٦٦٠- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر
(١) الأثر: ١٠٦٥٨ - هذا الأثر، رواه أبو داود الطيالسي عن همام، في مسنده: ٣٢٢ رقم: ٢٤٥٤، باختلاف يسير في لفظه.
ورواه أبو داود في السنن ٢: ٣٢٦، رقم: ٢١٣٣، من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن همام، ولفظه: "وشقه مائل".
ورواه النسائي ٧: ٦٣، من طريق عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، عن همام، ولفظه: "أحد شقيه مائل".
ورواه ابن ماجه في سننه ١: ٦٣٣ رقم: ١٩٦٩، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، بلفظ الطبري.
ورواه الترمذي في السنن، في باب (ما جاء في التسوية بين الضرائر)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن همام.
ورواه البيهقي ٧: ٢٩٧ من طرق.
قال الترمذي: "وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى، عن قتادة. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، قال: "كان يقال". ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام".
(٢) في المطبوعة: "ولا ذات روج"، وأثبت ما في المخطوطة.
، عن سعيد بن جبير:"فتذروها كالمعلقة"، قال: لا أيِّمًا ولا ذات بعل.
١٠٦٦١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن يمان، عن مبارك، عن الحسن:"فتذروها كالمعلقة"، قال: لا مطلقة ولا ذات بعل.
١٠٦٦٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، مثله.
١٠٦٦٣ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"فتذروها كالمعلقة"، أي كالمحبوسة، أو كالمسجونة.
١٠٦٦٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"فتذروها كالمعلقة"، قال: كالمسجونة. (١)
١٠٦٦٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام بن سلم، عن أبي جعفر، عن الربيع في قوله:"فتذروها كالمعلقة"، يقول: لا مطلقة ولا ذات بعل.
١٠٦٦٦- حدثني المثنى قال، حدثني إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله:"فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، لا مطلقة ولا ذات بعل. (٢)
١٠٦٦٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج قال: بلغني عن مجاهد:"فتذروها كالمعلقة"، قال: لا أيما ولا ذات بعل.
(١) في المخطوطة، "كالمسجونة، كالمحبوسة"، ووضع فوق الأولى حرف (ط) وفوق الأخرى (كذا)، ولا أدري ما الذي أراد باستشكاله هذا. أما المطبوعة، فقد حذفت"كالمحبوسة" واقتصرت على واحدة، وكأنه ظن أنه أراد حذف التي عليها (ط)، وإبقاء الأخرى، ولعله أصاب، فتركت ما في المطبوعة على حاله.
وأراد بقوله: "المسجونة" و"المحبوسة"، أن زوجها سجنها، أو حبسها فلم يرسلها، ولم يسرحها بالطلاق.
(٢) الأثر: ١٠٦٦٦ - عبد الرحمن بن سعد: هو: "عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الرازي". روى عن أبيه، وأبي خيثمة، وعمرو بن أبي قيس الرازي، وأبي جعفر الرازي. ثقة. مترجم في التهذيب.
١٠٦٦٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح:"فتذروها كالمعلقة"، ليست بأيم ولا ذات زوج.
١٠٦٦٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي وأبو خالد وأبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، قال: لا تدعها كأنها ليس لها زوج.
١٠٦٧٠- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فتذروها كالمعلقة"، قال: لا أيِّمًا ولا ذات بعل.
١٠٦٧١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فتذروها كالمعلقة"، قال:"المعلقة"، التي ليست بمُخَلاة ونفسها فتبتغي لها، وليست متهيئة كهيئة المرأة من زوجها، لا هي عند زوجها، ولا مفارقة، فتبتغي لنفسها. فتلك"المعلقة".
* * *
قال أبو جعفر: وإنما أمر الله جل ثناؤه بقوله:"فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، الرجالَ بالعدل بين أزواجهن فيما استطاعوا فيه العدل بينهن من القسمة بينهن، والنفقة، وترك الجور في ذلك بإرسال إحداهن على الأخرى فيما فرض عليهم العدلَ بينهن فيه، إذ كان قد صفح لهم عمَا لا يطيقون العدلَ فيه بينهنّ مما في القلوب من المحبة والهوى.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"وإن تصلحوا" أعمالكم، أيها الناس، فتعدلوا في قسمكم بين أزواجكم، وما فرض الله لهن عليكم من النفقة والعشرة بالمعروف، فلا تجوروا في ذلك="وتتقوا"، يقول: وتتقوا الله في الميل الذي نهاكم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ أي : لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه، فإنه وإن حصل القسْم الصوري : ليلة وليلة، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع، كما قاله ابن عباس، وعُبَيْدة السَّلْمَاني، ومجاهد، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم.
وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعة، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا حسين الجُعَفِي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن ابن أبي مُلَيكة قال : نزلت هذه الآية :﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ في عائشة. يعني : أن النبي ﷺ كان يحبها أكثر من غيرها، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث حمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت : كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول :" اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " يعني : القلب.
لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح، لكن قال الترمذي : رواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلا قال : وهذا أصح(١).
وقوله ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ أي : فإذا ملتم إلى واحدة منهم(٢) فلا تبالغوا في الميل بالكلية ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ أي : فتبقى هذه الأخرى مُعَلَّقة.
قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل بن حيان : معناه لا ذات زوج ولا مطلقة.
وقد قال أبو داود الطيالسي : أنبأنا هَمَّام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وأحد شِقَّيْهِ ساقط ".
وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث همَّام بن يحيى، عن قتادة، به. وقال الترمذي : إنما أسنده همَّام، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة - قال :" كان يقال ". ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همَّام(٣).
وقوله :﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أي : وإن أصلحتم في أموركم، وقسمتم بالعدل فيما تملكون، واتقيتم الله في جميع الأحوال، غفر الله لكم ما كان من ميل إلى بعض النساء دون بعض.
١ سنن أبي داود برقم (٢١٣٤) وسنن الترمذي برقم (١١٤٠) وسنن النسائي (٧/٦٣) وسنن ابن ماجة برقم (١٩٧١)..
٢ في ر، أ: "منهن" وهو الصحيح".
.

٣ مسند الطيالسي برقم (١٥٩٧) والمسند (١/٤٧١) وسنن أبي داود برقم (٢١٣٣) وسنن الترمذي برقم (١١٤١) وسنن النسائي (٧/٦٣) وسنن ابن ماجه برقم (١٩٦٩)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ْ﴾
يخبر تعالى : أن الأزواج لا يستطيعون وليس في قدرتهم العدل التام بين النساء، وذلك لأن العدل يستلزم وجود المحبة على السواء، والداعي على السواء، والميل في القلب إليهن على السواء، ثم العمل بمقتضى ذلك. وهذا متعذر غير ممكن، فلذلك عفا الله عما لا يستطاع، ونهى عما هو ممكن بقوله :﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ْ﴾ أي : لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة، بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل.
فالنفقة والكسوة والقسم ونحوها عليكم أن تعدلوا بينهن فيها، بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك، فإن الزوجة إذا ترك زوجها ما يجب لها، صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج، ولا ذات زوج يقوم بحقوقها.
﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا ْ﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم، بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتسابا وقياما بحق الزوجة، وتصلحوا أيضا فيما بينكم وبين الناس، وتصلحوا أيضا بين الناس فيما تنازعوا فيه، وهذا يستلزم الحث على كل طريق يوصل إلى الصلح مطلقا كما تقدم.
﴿وَتَتَّقُوا ْ﴾ الله بفعل المأمور وترك المحظور، والصبر على المقدور. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ْ﴾ يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٩} ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
يخبر تعالى: أن الأزواج لا يستطيعون وليس في قدرتهم العدل التام بين النساء، وذلك لأن العدل يستلزم وجود المحبة على السواء، والداعي على السواء، والميل في القلب إليهن على السواء، ثم العمل بمقتضى ذلك. وهذا متعذر غير ممكن، فلذلك عفا الله عما لا يستطاع، ونهى عما هو ممكن بقوله: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ أي: لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة، بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل.
فالنفقة والكسوة والقسم ونحوها عليكم أن تعدلوا بينهن فيها، بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك، فإن الزوجة إذا ترك زوجها ما يجب لها، صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج، ولا ذات زوج يقوم بحقوقها.
﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا﴾ ما بينكم وبين زوجاتكم، بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتسابا وقياما بحق الزوجة، وتصلحوا أيضا فيما بينكم وبين الناس، وتصلحوا أيضا بين الناس فيما تنازعوا فيه، وهذا يستلزم الحث على كل طريق يوصل إلى الصلح مطلقا كما تقدم.
﴿وَتَتَّقُوا﴾ الله بفعل المأمور وترك المحظور، والصبر على المقدور. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَتَذَرُوهَا
تَتْرُكُوهَا.
كَالْمُعَلَّقَةِ
الَّتِي لَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ، وَلَا مُطَلَّقَةٍ.

إعراب الآية ١٢٩ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

القول لا يكنى عن المصدر متّصلا، ومنهم من يقول العامل فيه الأول والكلام محمول على المعنى فهذا يكنى عنه متصلا، وهذا يقع مشروحا في باب الألف واللام.
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ابتداء وخبر. وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ أي تشح بما لها فيه من المنفعة.
وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا أي وإن تؤثروا الإحسان والتقوى فتجملوا العشرة. فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً وإذا خبّره جازى عليه.

[سورة النساء (٤) : آية ١٢٩]

وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (١٢٩)
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ قيل: في القسمة واللّين والكسوة وقال الحسن والضحاك: في الحبّ والجماع «١». فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ مصدر، وقال الحسن «٢» والضحاك: ولا تمل إلى الشابّة وتترك الأخرى لا أيمّا فتتزوج ولا ذات زوج. فَتَذَرُوها منصوب لأنه جواب النهي. كَالْمُعَلَّقَةِ الكاف في موضع نصب.

[سورة النساء (٤) : آية ١٣١]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً (١٣١)
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ عطف على «الذين». أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ في موضع نصب. قال الأخفش: أي بأن تتقوا الله.

[سورة النساء (٤) : آية ١٣٣]

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً (١٣٣)
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ شرط وجوابه وَيَأْتِ بِآخَرِينَ عطف على الجواب.

[سورة النساء (٤) : آية ١٣٤]

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (١٣٤)
مَنْ كانَ يُرِيدُ في موضع نصب لأنه خبر كان. فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ رفع بالابتداء.

[سورة النساء (٤) : آية ١٣٥]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٣٥)
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ نعت لقوّامين وإن شئت كان خبرا بعد خبر. وأجود من هذين أن يكون نصبا على الحال بما في قوامين من ذكر «الذين آمنوا» لأنه يصير المعنى كونوا قوامين بالعدل عند شهادتكم وحين شهادتكم ولم ينصرف لأن فيه ألف
(١) وهو قول عمر وابن عباس أيضا، انظر البحر المحيط ٣/ ٣٨٠ وتفسير الطبري ٥/ ٣١٢.
(٢) انظر تفسير الطبري ٥/ ٣١٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٩ من سورة النساء

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤١ قولًا
١
وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢
عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿كالمعلقة﴾، قال: كالمحبوسة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٩٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، أي: فتأتيها وتذر الأخرى، يعني: الكبيرة كالمعلقة، لا أيِّم ولا ذات بعل، ولكن اعدلوا في القسمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: المعلقة: التي ليست بمُخَلّاة ونفسها فتبتغي لها، وليست متهيئة كهيئة المرأة من زوجها، لا هي عند زوجها، ولا مفارقة فتبتغي لنفسها، فتلك المعلقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٥.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وإن تصلحوا وتتقوا﴾، قال: تصلحوا بين الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تصلحوا﴾ أمرَهُنَّ، ﴿وتتقوا﴾ الميل والجور؛ ﴿فإن الله كان غفورا﴾ حين مِلْت إلى الشابة برِضا الكبيرة، ﴿رحيما﴾ بك حين رخَّص لك في الصلح، فإن أبت الكبيرةُ الصلح إلا أن تُسَوِّي بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
٧
عن مجاهد بن جبر –من طريق ابن أبي نجيح-في قوله:﴿فلا تميلوا كل الميل﴾. قال: لا تعمدوا الإساءة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٢، وابن جرير ٧‏/‏٥٧١، والبيهقي ٧‏/‏٢٩٨. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: لا يتعمد الإساءة، يقول: لا تميلوا كل الميل. قال: بلغني: أنّه الجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٢.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جوبير- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، يقول: فلا تَمِلْ إلى التي تُحِبُّ كُلَّ الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣.
١٠
عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، يقول: إن أحببت واحدةً وأبغضت واحدةً فاعدل بينهما١
التخريج
  1. ١وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: في الغشيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤١١- نحوه، ولفظه: فتأتي واحدة، وتدع الأخرى.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: في الغشيان، والقَسْم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧١.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: لا تَمِل عليها، فلا تُنفِق عليها، ولا تَقْسِم لها يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ إلى التي تحب، وهي الشابة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
١٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، يقول: لا تَمِل إلى الشابَّةِ كل الميل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: هذا في العمل في مبيته عندها، وفيما تصيب من خيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٢.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا هي أيِّمٌ، ولا هي ذات زوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٣-٥٧٤، والبيهقي ٧‏/‏٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا مُطَلَّقة، ولا ذات بَعْل١. (٥/ ٧٢)،
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤، وابن جرير ٧/ ٥٧٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بَعْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لا تدعها كأنها ليس لها زوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّم، ولا ذات زوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤١١-٤١٢-. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كالمعلقة﴾، قال: كالمسجونة، كالمحبوسة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٦، وابن جرير ٧‏/‏٥٧٤ كذلك من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤ وفيه: كالمسجونة المشحونة. وينظر: تحقيق د. حكمت بشير ٤‏/‏١٦٣٨ (مرقومة بالآلة الكاتبة). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بَعْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢٥
عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، قال: ليست بأيِّم، ولا ذات زوج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٥.
٢٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فتذروها كالمعلقة﴾، يقول: لا مُطَلَّقة، ولا ذات بَعْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٤.
٢٧
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الجماع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، يعني: في الحُبِّ، والجماع. يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣، وابن جرير ٧‏/‏٥٦٩ مختصرًا.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، يقول: لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن، ولو حرصت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٩.
٣٠
عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في المودة، كأنه يعني: الحب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٦.
٣١
عن عَبِيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الحُبِّ، والجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣، وابن جرير ٧‏/‏٥٦٧، والبيهقي ٧‏/‏٢٩٨. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، يعني: في الحب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٢، والبيهقي ٧‏/‏٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: واجبًا لن تستطيعوا العدل بينهن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٢.
٣٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: في الشهوة، والجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣.
٣٥
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: بقلبه، وهواه، ولكن في القسمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣.
٣٦
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾، قال: في الحب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣. وعلقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣ بلفظ: في الحب والجماع.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في الحب أن يستوي حبُّهن في قلوبكم، ﴿ولو حرصتم﴾ فلا تقدرون على ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٢.
٣٨
قال سفيان [الثوري]-من طريق زيد بن أبي الزرقاء- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: في الحب، والجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٠.
٣٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾، قال: ما يكون بين يديه وقلبه، فذلك شيء لا يستطيع يملكه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧٠.
٤٠
عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- قال: سألت عَبِيدة السلماني عن قول الله: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال: بنفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٧١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣.
٤١
عن محمد بن سيرين -من طريق هشام- عن عَبِيدة السلماني: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾، قال هشام: أظنه قال: في الحُبِّ، والجماع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير٧‏/‏٥٧١.

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وأحدُ شِقِّيَهْ ساقِط»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٣٢٠ (٧٩٣٦)، ١٤‏/‏٢٣٧ (٨٥٦٨)، ١٦‏/‏١٠٧ (١٠٠٩٠)، وأبو داود ٣‏/‏٤٦٩ (٢١٣٣)، والترمذي ٢‏/‏٦١١ (١١٧٣) واللفظ له، وابن ماجه ٣‏/‏١٤٣ (١٩٦٩)، والنسائي ٧‏/‏٦٣ (٣٩٤٢)، وابن حبان ١٠‏/‏٧ (٤٢٠٧)، والحاكم ٢‏/‏٢٠٣ (٢٧٥٩)، وابن جرير ٧‏/‏٥٧٣. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨‏/‏٣٧: «الحديث صحيح». ونقله تصحيحه على شرطهما عن ابن دقيق العيد. وقال ابن كثير ٤‏/‏٣٠١ عن هذا الحديث: «وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث همّام بن يحيى، عن قتادة، به. وقال الترمذي: إنما أسنده همّام، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، قال:»كان يقال«. ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همّام».
٢
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عبيد أبي الحرم- قال: كانت لي امرأتان، فلقد كنت أعدِل بينهما حتى أعُدّ القُبَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: إن كانوا لَيُسَوُّون بين الضرائر، حتى تبقى الفضلة مِمّا لا يُكال من السَّوِيق والطعام، فيقسمونه كفًّا كفًّا إذا كان مِمّا لا يُسْتَطاع كَيْلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٨٧.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال:كانوا يستحبون أن يُسَوُّوا بين الضرائر، حتى في الطِّيب؛ يَتَطَيَّب لهذه كما يَتَطَيَّب لهذه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن محمد بن سيرين -من طريق هارون بن إبراهيم- في الذي له امرأتان، قال: يكره أن يتوضأ في بيت إحداهما دون الأخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٣٨٧.
٦
عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يَقْسِم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٢‏/‏٤٦ (٢٥١١١)، وأبو داود ٣‏/‏٤٦٩-٤٧٠ (٢١٣٤)، والترمذي ٢‏/‏٦١٠-٦١١ (١١٧٢)، وابن ماجه ٣‏/‏١٤٤ (١٩٧١)، والنسائي ٧‏/‏٦٣ (٣٩٤٣)، وابن حبان ١٠‏/‏٥ (٤٢٠٥)، والحاكم ٢‏/‏٢٠٤ (٢٧٦١)قال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ١٣‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٣١٧٦): «المرسل أقرب إلى الصواب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧‏/‏٤٨١: «حديث صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٤٣٠: «وهذا إسناد صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٨١-٨٢ (٢٠١٨): «ضعيف».
٧
عن أبي قِلابة: أنّ النبي صلى الله عليه و سلم كان يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: «اللهم، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٥٦٩. وأورده الترمذي في سننه ٢‏/‏٦١٠-٦١١. قال الترمذي: «مرسلًا، وهو أصح من حديث حماد بن سلمة». وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ١٣‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٣١٧٦): «المرسل أقرب إلى الصواب». وقال ابن كثير عن هذا الحديث ٤‏/‏٣٠٦: «لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح، لكن قال الترمذي: رواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا. قال: وهذا أصح». وقال ابن حجر في الفتح ٩‏/‏٣١٣: «مرسلًا، وهو أصح من رواية حماد بن سلمة».
٨
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم، هذا قلبي فلا أملك، وأرجو أن أعدل فيما سوى ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٢.

نزول الآية

قول واحد
١
عن ابن أبي مليكة -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في عائشة، يعني: أنّ النبي ﷺ كان يحبها أكثر من غيرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٣٣، وابن جرير ٧‏/‏٥٧٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٩ من سورة النساء

٥ وقفات في هذه الآية

  • في هذه الآية إشارة إلى المبادرة في الحسم وإصلاح الشأن: إما بالوفاق أو الفراق، بعد أن تُتخذ الوسائل المشروعة، ولعل ذلك لا يقف عند مسألة الزوجية، بل يتعداه إلى أمور كثيرة من شأنها أن تعقد المشكلات، أو تنشئها إن لم تكن موجودة، فاللائق -في الأحوال التي لا يسوغ فيها التروي- أن تحسم الأمور ولا تظل معلقة؛ ليعرف كل طرف ماله وما عليه،ولئلا يبقى في النفوس أثر يزداد مع الأيام سوءًا.

    — محمد الحمد

  • " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " في هذه الآية إشارة إلى المبادرة في الحسم وإصلاح الشأن ، إما بالوفاق أو الفراق.

    — محمد الحمد

  • مجالس في تدبر القران سورة النساء تدبر أية 129

    — خالد السبت

  • النهاية .. (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا ) قد تكون أفضل بكثير من.. الاستمرار في حياة بلا معنى .. (فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ )

    — طارق مقبل

  • سل الله تعالى أن يرزقك الإنصاف والعدل، ودرب نفسك على ذلك، ﴿ وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ١٢٩ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(129) And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.[221] And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
[221]- Neither divorced nor enjoying the rights of marriage.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال