الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كُلَّ الْمَيْلِ﴾ : نصبٌ على المصدرية، وقد تقرر أن " كل " بحسَبِ ما تُضاف إليه، إنْ أضيفت إلى مصدر كانت [ مصدراً ]، أو ظرفٍ أو غيره فكذلك. قوله :﴿فَتَذَرُوهَا﴾ فيه وجهان، أحدهما : أنه منصوب بإضمارِ " أَنْ " في جواب النهي، والثاني : أنه مجزوم عطفاً على الفعل قبله أي : فلا تذروها، ففي الأول نَهْيٌ عن الجمع بينهما، وفي الثاني نهيٌ عن كلٍّ على حِدَتِه وهو أبلغُ، والضميرُ في " تَذَروها " يعود على المميلِ عنها لدلالة السياق عليها. قوله :﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ حال من " ها " في " تَذَروها " فيتعلق بمحذوف أي : فتذروها مشبهةً المعلقة، ويجوز عندي أن يكون مفعولاً ثانياً لأن قولك :/ " تذر " بمعنى " تترك " وتَرَكَ " يتعدَّى لاثنين إذا كان بمعنى صيَّر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى