أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ لأن العدل أن لا يقع ميل البتة وهو متعذر فلذلك كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل ويقول :" هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك ". ﴿ولو حرصتم﴾ أي على تحري ذلك وبالغتم فيه. ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ بترك المستطاع والجور على المرغوب عنها، فإن ما لا يدرك كله لا يترك جله. ﴿فتذروها كالمعلقة﴾ التي ليست ذات بعل ولا مطلقة. وعن النبي ﷺ " من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل ". ﴿وإن تصلحوا﴾ ما كنتم تفسدون من أمورهن. ﴿وتتقوا﴾ فيم يستقبل من الزمان. ﴿فإن الله كان غفورا رحيما﴾ يغفر لكم ما مضى من ميلكم.