تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ آية
حدثنا أبو زرعة، ثنا ابن أبي شيبة، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن ابى مليكة قال : نزلت هذه الآية ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ في عائشة.
والوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ يعني : في الحب والجماع، يقول : لا تستطيع أن تعدل بالشهوة فيما بينهن ولو حرصت. وروى عن الضحاك قال : في الشهوة والجماع.
وروى عن عبيدة السلماني، والحسن قالا : في الحب والجماع.
حدثنا سليمان بن داود، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى، عن مبارك عن الحسن ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ قال : بقلبه وهواه، ولكن في القسمة.
قوله تعالى :﴿فلا تميلوا كل الميل﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو الربيع الزهراني، ثنا حماد، ثنا أيوب، عن محمد قال : سألت عبيدة عن قوله :﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ قال : بنفسه.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن ابى نجيح عن مجاهد :﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ تعمد الإساءة.
حدثنا احمد بن عثمان بن كيم الأودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ يقول : يميل عليها ولا ينفق عليها ولا يقيم لها يوما.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا موسى بن هارون، ثنا مروان، عن جوبير عن الضحاك، في قوله :﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ يقول : فلا تمل إلى التي تحب كل الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ يقول : لا تمل إلى الشابة كل الميل.
قوله تعالى :﴿فتذروها كالمعلقة﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق انبا الحسين بن واقد، انبا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله ﴿فتذروها كالمعلقة﴾ قال لا مطلقة ولا ذات بعل.
وروى عن مجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، والربيع بن أنس والضحاك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
حدثنا الحسن بن ابى الربيع، انبا عبد الرزاق، انبا معمر، عن قتادة قوله :﴿فتذروها كالمعلقة﴾ كالمسجونة المشحونة.
قوله تعالى :﴿وأن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿وأن تصلحوا وتتقوا﴾ قال : تصلحوا بين الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى