قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أوعد النصارى، فقال: ﴿ومن يستنكف﴾ يعني: ومن يأْنَف ﴿عن عبادته ويستكبر﴾ يعني: مَن يأنف عن عبادة الله، يعني: التوحيد، ﴿ويستكبر﴾ يعني: ويتكبر عن العبادة؛ ﴿فسيحشرهم إليه جميعا﴾، فلم يستنكف ويستكبر غير إبليس
قال مقاتل بن سليمان: وأخبر المؤمنين بمنزلتهم فى الآخرة ومنزلة المستنكفين، فقال: ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم﴾ يعني: فيوفي لهم جزاءهم، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ الجنة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأما الذين آمنوا بالله﴾ يعني: صدَّقوا بالله عز وجل بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واعتصموا به﴾ يعني: احترزوا به، يعني: بالله عز وجل، ﴿فسيدخلهم في رحمة منه﴾ يعني: الجنة، ﴿وفضل﴾ يعني: الرزق في الجنة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستفتونك﴾، نزلت في جابر بن عبدالله الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن سعد بن علي بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج وفي أخواته، ﴿قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ يعني به: الميت الذى يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله مرض بالمدينة، فعاده رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني كلالة؛ لا أب لي ولا ولد، فكيف أصنع فى مالي؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿إن امرؤ هلك﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، يعني به: الميت الذي يموت وليس له ولدٌ ولا والد، فهو الكلالة. وذلك أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري مرض بالمدينة، فعاده رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي كلالةٌ لا أبَ لي ولا ولد، فكيف أصنع في مالي؟