سورة المائدة — الآية ٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ يعني: شرائع دينكم؛ أمر حلالكم وحرامكم، ﴿وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ يعني: الإسلام؛ إذ حججتم وليس معكم مشرك، ﴿ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾ يعني: واخترت لكم الإسلام دينًا، فليس دينٌ أرْضى عند الله عز وجل من الإسلام. قال سبحانه: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [آل عمران:٨٥]
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإثْمٍ﴾ غير مُتَعَمِّد لمعصية، ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إذْ رخّص له في أكل الميتة ولحم الخنزير حين أصابه الجوع الشديد والجَهْدُ، وهو على غير المُضطرِّ حرام
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ من الصيد. وذلك أنّ زيد الخير وهو من بني المُهَلْهَل وعديَّ بن حاتم الطائِيّان سألا النبي ﷺ، فقالا: يا رسول الله، كلاب [آل ذَرِيحٍ وآل أبي حذافة] يَصِدْنَ الظِّباء والبقر والحُمُر، فمنها ما تُدرك ذَكاتُه فيموت، وقد حَرَّم الله عز وجل الميتة، فماذا يحل لنا؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾، يقول: تُؤَدِّبُوهُنَّ كما أدَّبَكُم الله؛ فيعرفون الخير والشر، وكذا الكاتم أيضًا، فأَدِّبوا كلابَكم في أمر الصيد
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إذا أرسلتم بعد أن أمسك عليكم، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فلا تستحلوا أكلَ الصيد من الميتة إلا ما ذُكِّي من صيد الكلب المُعَلَّم. ثم خَوَّفهم، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ لِمن يَسْتَحِلُّ أكلَ الميتة من الصيد، إلا مَنِ اضطُرَّ
قراءة الأثر في موضعه