قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾، ولا تستحلوا الصيد في الإحرام. ثم حذَّرهم قتلَ الصيد، فقال سبحانه: ﴿الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ سُمِّيَت: الكعبة لأنها منفردة من البنيان، وكل منفرد من البنيان فهو في كلام العرب: الكعبة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾، يعني: أرض الحرم أمنًا لهم، وحياة لهم في الجاهلية. قال: كان أحدهم إذا أصاب ذنبًا، أو أحدث حدثًا يخاف على نفسه؛ دخل الحرم، فأمِن فيه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّهْرَ الحَرامَ﴾ قال: كان الرجل إذا أراد سفرًا نظر في أمره؛ فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي الشهر الحرام توجَّه آمنًا، ولم يُقَلِّد نفسه ولا راحلته، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على الرجوع حتى يمضي الشهر الحرام قلَّد نفسَه وبعيرَه من [لحاء] شجر الحرم، فيأمن به حيث ما توجَّه من البلاد، فمِن ثَمَّ قال سبحانه: ﴿والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾، كل ذلك كان قوامًا لهم وأمنًا في الجاهلية. نظيرها في أول السورة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ يقول: هذا، ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ قبل أن يكونا، ويعلم أنه سيكون من أمركم الذي كان، ﴿وأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمال العباد ﴿عَلِيمٌ﴾، ثم خوَّفهم ألا يستَحِلُّوا الغارَة في حُجّاج اليمامة، يعني: شريحًا وأصحابه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما عَلى الرسول﴾ محمد ﷺ ﴿إلّا البَلاغُ﴾ في أمر حُجّاج اليمامة؛ شُرَيح بن ضُبَيعَة وأصحابه، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما تعلنون بألسنتكم، ﴿وما تَكْتُمُونَ﴾ من أمر حُجّاج اليمامة والغارة عليهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد ﷺ: ﴿لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ﴾ يعني بالخبيث: الحرام. والطيب: الحلال، ... ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ يعني: الحرام