سورة المائدة — الآية ٩٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّهْرَ الحَرامَ﴾ قال: كان الرجل إذا أراد سفرًا نظر في أمره؛ فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي الشهر الحرام توجَّه آمنًا، ولم يُقَلِّد نفسه ولا راحلته، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على الرجوع حتى يمضي الشهر الحرام قلَّد نفسَه وبعيرَه من [لحاء] شجر الحرم، فيأمن به حيث ما توجَّه من البلاد، فمِن ثَمَّ قال سبحانه: ﴿والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾، كل ذلك كان قوامًا لهم وأمنًا في الجاهلية. نظيرها في أول السورة
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٩٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ يقول: هذا، ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ قبل أن يكونا، ويعلم أنه سيكون من أمركم الذي كان، ﴿وأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمال العباد ﴿عَلِيمٌ﴾، ثم خوَّفهم ألا يستَحِلُّوا الغارَة في حُجّاج اليمامة، يعني: شريحًا وأصحابه
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٩٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما عَلى الرسول﴾ محمد ﷺ ﴿إلّا البَلاغُ﴾ في أمر حُجّاج اليمامة؛ شُرَيح بن ضُبَيعَة وأصحابه، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما تعلنون بألسنتكم، ﴿وما تَكْتُمُونَ﴾ من أمر حُجّاج اليمامة والغارة عليهم
قراءة الأثر في موضعه