قال مقاتل بن سليمان: سورة الأنعام مكية كلها، إلا هذه الآيات. نزلت بالمدينة، ونزلت ليلًا، وهي خمس وستون ومائة آية كوفي. والآيات المدنية هي: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [١٥١] وهي الآيات المحكمات، وقوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر الآية [٩١]، وقوله: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ نزلت في مسيلمة، ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ نزلت في عهد عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقوله: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾ [٩٣]، وقوله: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [١١٤]، ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [٢٠]، هذه الآيات مدنيات، وسائرها مكي. نزل بها جبريل عليه السلام، ومعه سبعون ألف ملك، طبَّقوا ما بين السماء والأرض، لهم زَجَل بالتسبيح والتمجيد والتحميد، حتى كادت الأرض أن تَرْتَجَّ، فقال النبي ﷺ: «سبحان الله العظيم وبحمده». وخرَّ النبي ساجدًا، فيها خصومة مشركي العرب وأهل الكتاب