قال مقاتل بن سليمان: خوَّف سبحانه النبي ﷺ؛ لِيَتَمَسَّك بدين الله تعالى فقال: ﴿وإن يمسسك الله بضر﴾ يعني: يُصِبْك الله بضُرِّ، يعني: بلاء وشدة؛ ﴿فلا كاشف له إلا هو﴾ يقول: لا يقدر أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضُرِّ إلا الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: أما وجد الله رسولا غيرك؟! ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول، وقد سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذِكْر، فمن يشهد لك أنّ الله هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي ﷺ: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن﴾ من عند الله ﴿لأنذركم به﴾ يعني: لكي أنذركم بالقرآن، يا أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ القرآنُ مِن الجن والإنس فهو نذير لهم، يعني: القرآن إلى يوم القيامة
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾؟ قالوا: نعم، نشهد. قال الله للنبي ﷺ: ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا أشهد﴾ بما شهدتم، ولكن أشهد ﴿قل إنما هو إله واحد﴾. قل لهم: ﴿وإنني بريء مما تشركون﴾ به غيره