قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان كبر عليك﴾ يعني: ثَقُل عليك إعراضهم عن الهدى، ولم تصبر على تكذيبهم إياك؛ ﴿فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض﴾ يعني: سرَبًا، ﴿أو سلما في السماء﴾ أي: فإن لم تستطع فأتِ بسُلَّمٍ ترقى فيه إلى السماء، ﴿فتأتيهم بآية﴾؛ فافعل إن استطعت
قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّى نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم، فقال: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ فإنّ الله لو شاء لجعلهم مهتدين، ثم ذكر إيمان المؤمنين، فقال: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ الهدى، يعني: القرآن. ثم قال: ﴿والموتى يبعثهم الله﴾ يعني: كفار مكة يبعثهم الله في الآخرة، ﴿ثم إليه يرجعون﴾ يعني: يُرَدُّون، فيجزيهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿نزل عليه﴾ محمد، كما أنزل على الأنبياء ﴿آيةٌ من ربه قل﴾ للكفار: ﴿إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ بأنّ الله قادر على أن ينزلها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما من دابة في الأرض﴾ ولا في بَرٍّ، ولا في بحر، ﴿ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾ يعني: خلقًا أصنافًا مُصَنَّفة تعرف بأسمائهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يشأ الله يضلله﴾ عن الهُدى، نزلت في بني عبد الدار ابن قصي، ﴿ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم﴾ يعني: على دين الإسلام، منهم علي بن أبي طالب، والعباس، وحمزة، وجعفر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن، ﴿صمٌّ﴾ لا يسمعون الهدى، ﴿وبُكْمٌ﴾ لا يتكلمون به ﴿في الظلمات﴾ يعني: الشرك، ﴿من يشأ الله يضلله﴾ عن الهدى