قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكل نبإ مستقر﴾ يقول: لكل حديث حقيقة ومنتهى، يعني: العذاب؛ منه في الدنيا، وهو القتل ببدر، ومنه في الآخرة نار جهنم، وذلك قوله: ﴿وسوف تعلمون﴾، أوْعَدَهم العذاب. مِثلُها في اقتربت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رأيت﴾ يعني: سمعت يا محمد ﴿الذين يخوضون في آياتنا﴾ يعني: يستهزءون بالقرآن، وقالوا ما لا يصلح، قال الله لنبيه ﷺ: ﴿فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ يعني: فقُمْ عنهم، لا تجالسهم حتى يكون حديثُهم في غير أمر الله وذِكْرِه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإما ينسينك الشيطان﴾ يقول: فإن أنساك الشيطان فجالستهم بعد النهي؛ ﴿فلا تقعد بعد الذكرى﴾ يقول: إذا ذكرت فلا تقعد ﴿مع القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين
قال مقاتل بن سليمان: نسختها الآية التي في النساء [١٤٠]: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾
قال مقاتل بن سليمان:... قال المؤمنون عند ذلك: لو قمنا عنهم إذا خاضوا واستهزءوا فإنّا نخشى الإثم في مجالستهم. يعني: حين لا نُغَيِّر عليهم؛ فأنزل الله: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما على الذين يتقون﴾ يعني: يُوَحِّدون الرب ﴿من حسابهم من شيء﴾ يعني: من مجازاة عقوبة خوضهم واستهزائهم من شيء. ثم قال: ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾ إذا قمتم عنهم مَنَعَهُم من الخوض والاستهزاء الحياءُ منكم، والرغبةُ في مجالستكم، فيذكرون قيامكم عنهم، ويتركون الخوض والاستهزاء
قال مقاتل بن سليمان:... ثُمَّ نسختها الآية التي في النساء [١٤٠]: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾