سورة الأنعام — الآية ١٠٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ وأصحابه كانوا يَذْكُرون أوثانَ أهل مكة بسوء، فقالوا: لَيَنتَهِيَنَّ محمدٌ عن شتم آلهتنا، أو لَنَسُبَنَّ ربَّه. فنهى اللهُ المؤمنين عن شتم آلهتهم فيسبوا ربَّهم؛ لأنهم جهلة بالله. وأنزل الله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ يعني: يعبدون من دون الله من الآلهة، ﴿فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾ يعلمونه أنّهم يسبون الله، يعني: أهل مكة، ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زينا لكل أمة عملهم﴾ يعني: ضلالتهم ﴿ثم إلى ربهم مرجعهم﴾ في الآخرة ﴿فينبئهم بما كانوا يعملون﴾. فلمّا نزلت هذه الآيةُ قال النبي ﷺ لأصحابه: «لا تسبُّوا ربَّكم». فأمسك المسلمون عند ذلك عن شتم آلهتهم
قراءة الأثر في موضعه