قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد فصل لكم﴾ يعني: وقد بيَّن لكم ﴿ما حرم عليكم﴾ يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ مِمّا نُهِيتُم عن أكله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذروا ظاهر الإثم﴾ يعني: واتركوا ظاهر الإثم، ﴿وباطنه﴾ يعني: الزنا في السر والعلانية. وذلك أنّ قريشًا كانوا ينكرون الزنا في العلانية، ولا يرون به بأسًا سِرًّا
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أنّ كُفّار مكة حين سمعوا أنّ اللَّه حرم الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنّكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تُحَدِّثونا عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل أوْ ما قَتَل اللَّه؟ فقال المسلمون: بل اللهُ أفضلُ صنعًا. فقالوا لهم: فما لَكُمْ تأكلون مِمّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح اللَّه فلا تأكلونه، وهُوَ عندكم ميتة؟! فأنزل الله: ﴿وما لَكُمْ ألّا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾... وأنزل الله في قولهم: ما قتل الله فلا تأكلوه: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾... ، وفيهم نزلت: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر﴾ [الحج:٦٧]. يعني: أمر الذبائح
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ يعني: أوَمَن كان ضالًّا فهديناه. نزلت في النبي ﷺ، ﴿وجعلنا له نورا﴾ يعني: إيمانًا ﴿يمشي به﴾ يعني: يهتدي به ﴿في الناس﴾، أهو ﴿كمن مثله في الظلمات﴾ يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، ﴿ليس بخارج منها﴾ يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء