قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿زين للكافرين﴾ يعني: للمشركين ﴿ما كانوا يعملون﴾ يعني: أبا جهل، وذلك أنّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌ كما يأتيه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا في كل قرية﴾ خَلَتْ، يعني: عصت ﴿أكابر مجرميها﴾ يعني: جبابرتها وكبراءها، جعلنا بمكة المستهزئين من قريش؛ ﴿ليمكروا فيها﴾ يعني: في القرية بالمعاصي، حين أجلسوا في كل طريقٍ أربعةً منهم. يقول الله: ﴿وما يمكرون إلا بأنفسهم﴾ وما معصيتهم إلا على أنفسهم، ﴿وما يشعرون﴾
عن مقاتل بن سليمان: [أنّ] أبا جهل... قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتبعه أبدًا، أو يأتينا وحي كما يأتيه. فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله... ﴾ إلى آخر الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعذاب شديد بما كانوا يمكرون﴾، يعني: يقولون، لقولهم: لو كان هذا القرآنُ حقًّا لنزل على الوليد بن المغيرة، أو على أبي مسعود الثقفي. وذلك قولهم: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف:٣١]