قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيقول الذين أشركوا﴾ مع الله آلهةً، يعني: مشركي العرب: ﴿لو شاء الله ما أشركنا ولا﴾ أشرك ﴿آباؤنا ولا حرمنا من شيء﴾ يعني: الحرث والأنعام، ولكنَّ الله أمر بتحريمه، ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿كذب الذين من قبلهم﴾ من الأمم الخالية رسلَهم، كما كذَّب كفارُ مكة بمحمد ﷺ ﴿حتى ذاقوا بأسنا﴾ يعني: عذابنا، ﴿قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا﴾ يعني: بيانًا من الله بتحريمه فتُبَيِّنوه لنا، يقول الله: ﴿إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون﴾ الكذب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن شهدوا﴾ أنّ الله حرمه ﴿فلا تشهد معهم﴾ يأمر نبيه ﷺ أن لا يصدق قولهم، ﴿ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: القرآن الذي فيه تحليل ما حرموا، ﴿والذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿و﴾ الذين ﴿هم بربهم يعدلون﴾ يعني: يُشرِكون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تعقلون﴾ أنّه لم يُحَرِّم إلا ما ذكر في هذه الآيات الثلاث، ولم يُحَرِّم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام