محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٩ من سورة الأنعام في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٩ من سورة الأنعام

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ فَلِلّهِ الْحُجّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام، القائلين على ربهم الكذب في تحريمهم ما حرّموا من الحروث والأنعام، إن عجزوا عن إقامة الحجة عند قيلك لهم : هل عندكم من علم بما تدّعون على ربكم فتخرجوه لنا، وعن إخراج علم ذلك لك وإظهاره، وهم لا شكّ عن ذلك عجزة، وعن إظهاره مقصرّون، لأنه باطل لا حقيقة له. فلِلّهِ الذي حرّم عليكم أن تشركوا به شيئا، وأن تتبعوا خطوات الشيطان في أموالكم من الحروث والأنعام، الحُجّةُ البَالِغَةُ دونكم أيها المشركون. ويعني بالبالغة : أنها تبلغ مراده في ثبوتها على من احتجّ بها عليه من خلقه، وقَطْعِ عذره إذا انتهت إليه فيما جعلت حجة فيه. فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أجمَعينَ يقول : فلو شاء ربكم لوفقكم أجمعين للإجماع على إفراده بالعبادة والبراءة من الأنداد والآلهة والدينونة، بتحريم ما حرّم الله وتحليل ما حلله الله، وترك اتباع خطوات الشيطان، وغير ذلك من طاعاته. ولكنه لم يشأ ذلك، فخالف بين خلقه فيما شاء منهم، فمنهم كافر ومنهم مؤمن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال : لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده. وقال : فَلَوْ شَاءَ لَهَداكُمْ أجمَعِينَ قال : لا يسأل عَمّا يفْعَلُ وَهُمْ يسألون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
= بدعواكم ما تدعون على الله من رضاه بإشراككم في عبادته ما تشركون، وتحريمكم من أموالكم ما تحرمون = علمُ يقينٍ من خبر مَنْ يقطع خبره العذر، أو حجة توجب لنا اليقين، من العلم ="فتخرجوه لنا"، يقول: فتظهروا ذلك لنا وتبينوه، كما بينا لكم مواضع خطأ قولكم وفعلكم، وتناقض ذلك واستحالته في المعقول والمسموع (١) = (إن تتبعون إلا الظن)، يقولُ له: قل لهم: إن تقولون ما تقولون، أيها المشركون، وتعبدون من الأوثان والأصنام ما تعبدون، وتحرمون من الحروث والأنعام ما تحرّمون، إلا ظنًّا وحسبانًا أنه حق، وأنكم على حق، وهو باطلٌ، وأنتم على باطل = (وإن أنتم إلا تخرصون)، يقول:"وإن أنتم"، وما أنتم في ذلك كله ="إلا تخرصون"، يقول: إلا تتقوّلون الباطل على الله، ظنًّا بغير يقين علم ولا برهان واضح. (٢)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام، القائلين على ربهم الكذبَ، في تحريمهم ما حرموا من الحروث والأنعام، إن عجزوا عن إقامة الحجة عند قيلك لهم:"هل عندكم من علم بما تدعون على ربكم فتخرجوه لنا"، وعن إخراج علم ذلك لك وإظهاره، وهم لا شك عن ذلك عَجَزَة، وعن إظهاره مقصرون، لأنه باطل لا حقيقة له = (فلله)، الذي حرم عليكم أن تشركوا به شيئًا، وأن تتبعوا
(١) انظر تفسير ((الإخراج)) فيما سلف ٢: ٢٢٨.
(٢) انظر تفسير ((التخرص)) فيما سلف ص ٦٥.
خطوات الشيطان في أموالكم من الحروث والأنعام = (الحجة البالغة)، دونكم أيها المشركون.
ويعني بـ"البالغة"، أنها تبلغ مراده في ثبوتها على مَنْ احتج بها عليه من خلقه، وقَطْعِ عُذْرِه إذا انتهت إليه فيما جُعِلت حجة فيه.
* * *
= (فلو شاء لهداكم أجمعين)، يقول: فلو شاء ربكم لوفَّقكم أجمعين للإجماع على إفراده بالعبادة، والبراءة من الأنداد والآلهة، والدينونة بتحريم ما حرم الله وتحليل ما حلله الله، وترك اتباع خطوات الشيطان، وغير ذلك من طاعاته، ولكنه لم يشأ ذلك، فخالف بين خلقه فيما شاء منهم، فمنهم كافر ومنهم مؤمن.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤١٣٢- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال، لا حجة لأحد عصَى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده. وقال: (فلو شاء لهداكم أجمعين)، قال: (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [سورة الأنبياء: ٢٣].
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يقول [ تعالى ](١) لنبيه ﷺ :﴿قُلْ﴾ لهم - يا محمد :﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ أي : له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هَدى، وإضلال من أضل، ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ وكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره، وهو مع ذلك يرضى عن المؤمنين ويُبْغض الكافرين، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: ٣٥]، وقال تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ [ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ]﴾(٢) [يونس: ٩٩]، وقوله(٣) ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩].
قال الضحاك : لا حجة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده.
١ زيادة من م..
٢ زيادة من م، أ..
٣ في م: "وقال تعالى".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٨:﴿١٤٨، ١٤٩﴾ ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
هذا إخبار من الله أن المشركين سيحتجون على شركهم وتحريمهم ما أحل الله، بالقضاء والقدر، ويجعلون مشيئة الله الشاملة لكل شيء من الخير والشر حجة لهم في دفع اللوم عنهم.
وقد قالوا ما أخبر الله أنهم سيقولونه، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية.
فأخبر تعالى أن هذة الحجة، لم تزل الأمم المكذبة تدفع بها عنهم دعوة الرسل، ويحتجون بها، فلم تجد فيهم شيئا ولم تنفعهم، فلم يزل هذا دأبهم حتى أهكلهم الله، وأذاقهم بأسه.
فلو كانت حجة صحيحة، لدفعت عنهم العقاب، ولما أحل الله بهم العذاب، لأنه لا يحل بأسه إلا بمن استحقه، فعلم أنها حجة فاسدة، وشبهة كاسدة، من عدة أوجه :
منها : ما ذكر الله من أنها لو كانت صحيحة، لم تحل بهم العقوبة.
ومنها : أن الحجة، لا بد أن تكون حجة مستندة إلى العلم والبرهان، فأما إذا كانت مستندة إلى مجرد الظن والخرص، الذي لا يغني من الحق شيئا، فإنها باطلة، ولهذا قال :﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا﴾ فلو كان لهم علم - وهم خصوم ألداء- لأخرجوه، فلما لم يخرجوه علم أنه لا علم عندهم. ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ ومَنْ بنى حججه على الخرص والظن، فهو مبطل خاسر، فكيف إذا بناها على البغي والعناد والشر والفساد ؟
ومنها : أن الحجة لله البالغة، التي لم تبق لأحد عذرا، التي اتفقت عليها الأنبياء والمرسلون، والكتب الإلهية، والآثار النبوية، والعقول الصحيحة، والفطر المستقيمة، والأخلاق القويمة، فعلم بذلك أن كل ما خالف هذه الأدلة  القاطعة(١) باطل، لأن نقيض الحق، لا يكون إلا باطلا.
ومنها : أن الله تعالى أعطى كل مخلوق، قدرة، وإرادة، يتمكن بها من فعل ما كلف به، فلا أوجب الله على أحد ما لا يقدر على فعله، ولا حرم على أحد ما لا يتمكن من تركه، فالاحتجاج بعد هذا بالقضاء والقدر، ظلم محض وعناد صرف.
ومنها : أن الله تعالى لم يجبر العباد على أفعالهم، بل جعل أفعالهم تبعا لاختيارهم، فإن شاءوا فعلوا، وإن شاءوا كفوا. وهذا أمر مشاهد لا ينكره إلا من كابر، وأنكر المحسوسات، فإن كل أحد يفرق بين الحركة الاختيارية والحركة القسرية، وإن كان الجميع داخلا في مشيئة الله، ومندرجا تحت إرادته.
ومنها : أن المحتجين على المعاصي بالقضاء والقدر يتناقضون في ذلك. فإنهم لا يمكنهم أن يطردوا ذلك، بل لو أساء إليهم مسيء بضرب أو أخذ مال أو نحو ذلك، واحتج بالقضاء والقدر لما قبلوا منه هذا الاحتجاج، ولغضبوا من ذلك أشد الغضب.
فيا عجبا كيف يحتجون به على معاصي الله ومساخطه. ولا يرضون من أحد أن يحتج به في مقابلة مساخطهم ؟ "
ومنها : أن احتجاجهم بالقضاء والقدر ليس مقصودا، ويعلمون أنه ليس بحجة، وإنما المقصود منه دفع الحق، ويرون أن الحق بمنزلة الصائل، فهم يدفعونه بكل ما يخطر ببالهم من الكلام وإن كانوا يعتقدونه خطأ(٢).
١ - في ب: الآية..
٢ - في ب: من الكلام المصيب عندهم والمخطئ.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿١٤٨، ١٤٩﴾ ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
هذا إخبار من الله أن المشركين سيحتجون على شركهم وتحريمهم ما أحل الله، بالقضاء والقدر، ويجعلون مشيئة الله الشاملة لكل شيء من الخير والشر حجة لهم في دفع اللوم عنهم.
وقد قالوا ما أخبر الله أنهم سيقولونه، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ...﴾ الآية.
فأخبر تعالى أن هذه الحجة، لم تزل الأمم المكذبة تدفع بها عنهم دعوة الرسل، ويحتجون بها، فلم تجد فيهم شيئا ولم تنفعهم، فلم يزل هذا دأبهم حتى أهلكهم الله، وأذاقهم بأسه.
فلو كانت حجة صحيحة، لدفعت عنهم العقاب، ولما أحل الله بهم العذاب، لأنه لا يحل بأسه إلا بمن استحقه، فعلم أنها حجة فاسدة، وشبهة كاسدة، من عدة أوجه:
منها: ما ذكر الله من أنها لو كانت صحيحة، لم تحل بهم العقوبة.
ومنها: أن الحجة، لا بد أن تكون حجة مستندة إلى العلم والبرهان، فأما إذا كانت مستندة إلى مجرد الظن والخرص، الذي لا يغني من الحق شيئا، فإنها باطلة، ولهذا قال: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا﴾ فلو كان لهم علم -وهم خصوم ألداء- لأخرجوه، فلما لم يخرجوه علم أنه لا علم عندهم. ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ﴾ ومَنْ بنى حججه على الخرص والظن، فهو مبطل -[٢٧٩]- خاسر، فكيف إذا بناها على البغي والعناد والشر والفساد؟
ومنها: أن الحجة لله البالغة، التي لم تبق لأحد عذرا، التي اتفقت عليها الأنبياء والمرسلون، والكتب الإلهية، والآثار النبوية، والعقول الصحيحة، والفطر المستقيمة، والأخلاق القويمة، فعلم بذلك أن كل ما خالف هذه الأدلة (١) القاطعة باطل، لأن نقيض الحق، لا يكون إلا باطلا.
ومنها: أن الله تعالى أعطى كل مخلوق قدرة، وإرادة، يتمكن بها من فعل ما كلف به، فلا أوجب الله على أحد ما لا يقدر على فعله، ولا حرم على أحد ما لا يتمكن من تركه، فالاحتجاج بعد هذا بالقضاء والقدر، ظلم محض وعناد صرف.
ومنها: أن الله تعالى لم يجبر العباد على أفعالهم، بل جعل أفعالهم تبعا لاختيارهم، فإن شاءوا فعلوا، وإن شاءوا كفوا. وهذا أمر مشاهد لا ينكره إلا من كابر، وأنكر المحسوسات، فإن كل أحد يفرق بين الحركة الاختيارية والحركة القسرية، وإن كان الجميع داخلا في مشيئة الله، ومندرجا تحت إرادته.
ومنها: أن المحتجين على المعاصي بالقضاء والقدر يتناقضون في ذلك. فإنهم لا يمكنهم أن يطردوا ذلك، بل لو أساء إليهم مسيء بضرب أو أخذ مال أو نحو ذلك، واحتج بالقضاء والقدر لما قبلوا منه هذا الاحتجاج، ولغضبوا من ذلك أشد الغضب.
فيا عجبا كيف يحتجون به على معاصي الله ومساخطه. ولا يرضون من أحد أن يحتج به في مقابلة مساخطهم؟ "
ومنها: أن احتجاجهم بالقضاء والقدر ليس مقصودا، ويعلمون أنه ليس بحجة، وإنما المقصود منه دفع الحق، ويرون أن الحق بمنزلة الصائل، فهم يدفعونه بكل ما يخطر ببالهم من الكلام وإن كانوا يعتقدونه خطأ (٢).
(١) في ب: الآية.
(٢) في ب: من الكلام المصيب عندهم والمخطئ.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
الحجّة البالغة
بارسال الرّسل و انزال الكتب

إعراب الآية ١٤٩ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

(ما) في موضع نصب على الاستثناء. ظُهُورُهُما رفع بحملت. أَوِ الْحَوايا في موضع رفع عطف على الظهور. حاوية وحوايا وحاوياء مثل نافقاء ونوافق وضاربة وضوارب وأبدل من الياء ألف كما يقال صحارى. أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ (ما) في موضع نصب عطف على ما حملت وفي هذا أقوال هذا أصحّها وهو قول الكسائي والفراء «١» وأحمد بن يحيى والنظر يوجبه أن يعطف الشيء على ما يليه إلا أن لا يصحّ معناه أو يدل دليل على غيره. ذلِكَ جَزَيْناهُمْ أي الأمر ذلك.
وَإِنَّا لَصادِقُونَ خبر إنّ والأصل إنّنا.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٤٧]

فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)
فَإِنْ كَذَّبُوكَ شرط والجواب فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ أي لأنه حلم عنكم فلم يعاقبكم في الدنيا والأصل في «ذو» ذوى ولو نطق به على الأصل لقيل: ذوى مثل عصا وقد جاء في القرآن على الأصل وهو ذَواتا أَفْنانٍ [الرحمن: ٤٨] ثم أخبر الله جلّ وعزّ بالغيب عما سيقولونه فقال:

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٤٨]

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (١٤٨)
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا عطف على النون والألف وحسن ذلك لما جئت بلا، توكيدا وقد أفادت معنى النفي عن الجميع وقيل: معنى قوله: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا أي لو شاء الله لأرسل إلى آبائنا رسولا فنهاهم عن الشرك وعن تحريم ما أحلّ فانتهوا فاتبعناهم على ذلك وألفناه ولم تنفر طباعنا عنه فردّ الله عزّ وجلّ عليهم ذلك فقال هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا أي أعندكم دليل على أنّ هذا كذا. إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ في هذا القول وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ فتوهمون ضعفتكم أنّ لكم حجّة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٤٩]

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ أي التي تقطع عذر المحجوج وتزيل الشكّ عمن نظر فيها.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٥٠]

قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ فتحت الميم لالتقاء الساكنين كما تقول: ردّ يا هذا. ولا يجوز
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٣٦٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤٩ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

شَآءَ

إمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

فتح الألف ومدها 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

فتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

فتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

فتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٩ من سورة الأنعام

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه قيل له: إنّ ناسًا يقولون: ليس الشرُّ بقَدَر. فقال ابن عباس: بينَنا وبين أهل القدر هذه الآية: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا﴾ إلى قوله: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾. قال ابن عباس: والعجزُ والكَيْسُ من القَدَر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٠٠٧٣)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٢-١٤١٣ كلاهما دون آخره، والحاكم ٢‏/‏٣١٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٨٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن علي بن زيد، قال: انقَطَعَت حُجَّةُ القدرية عند هذه الآية: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

تفسير

٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿قل فلله الحجة البالغة﴾، قال: السلطان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: لا حُجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده. وقال الله: ﴿فلو شاء لهداكم أجمعين﴾. قال: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ [الأنبياء:٢٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٦٥٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤١٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ لدينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٦.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٩ من سورة الأنعام

وقفتانِ في هذه الآية

  • حين تقرأ: (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين) إياك أن يقع في قلبك شيء من الاعتراض والإنكار على من هداه الله أو أضله!

    — عمر المقبل

  • آية (149) : *في الآية (أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ) لماذا قال (أطعمه) ولم يقل "لأطعمه"؟ مع أنه كثيراً ما يقترن جواب الشرط باللام كما في قوله تبارك وتعالى (فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) الأنعام) اقترنوا باللام فلماذا لم يقترن باللام هنا؟ اللام في جواب (لو) تفيد التوكيد والتوكيد يؤتى به فيما ينبغي التوكيد وما يحتاج إلى توكيد. قد يكون لإزالة الشك أو قد يكون لتقوية الأمر. ما كان أصعب في ميزان العباد، في عقول العباد يؤكَّد، صعب تصوره أو صعب تنفيذه يؤكِّد. أنت ضربت مثالاً في (فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) الهداية صعبة وأجمعين أصعب، أنت أحياناً تقضي مع أناس سنين لكن لا، إذن الهداية صعبة وأجمعين أصعب في ميزان العباد فجاء باللام (فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) . (أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ) الإطعام ميسور يأتيك ضيف تطعمه، تأخذه للمطعم تطعمه.هذا ليس مثل ذاك.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٤٩ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(149) Say, "With Allāh is the far-reaching [i.e., conclusive] argument. If He had willed, He would have guided you all."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال