فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قل فلله الحجة البالغة﴾ على الناس أي التي تنقطع عندهم معاذيرهم وتبطل شبههم وظنونهم وتوهماتهم، والمراد بها الكتب المنزلة والرسل المرسلة، وما جاؤوا به من المعجزات، قال الربيع بن أنس : لا حجة لأحد عصى الله أو شرك به على الله، بل له الحجة التامة على عباده، وقال عكرمة : الحجة السلطان.
﴿فلو شاء﴾ هدايتكم جميعا إلى الحجة البالغة ﴿لهداكم أجمعين﴾ ولكنه لم يشأ ذلك ومثله قوله :﴿ولو شاء الله ما أشركوا، وما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله﴾ ومثله كثير فالمنتفي في الخارج مشيئة هداية الكل، وإلا فقد هدى بعضهم.
وعن ابن عباس أنه قيل له : إن أناسا يقولون ليس الشر بقدر، فقال ابن عباس : بيننا وبين أهل القدر هذه الآية والعجز والكسر من القدر، وقال علي بن زيد انقطعت حجة القدرية عند هذه الآية قل فلله الحجة إلى قوله أجمعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى