البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قل فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ بين ﴿قل﴾ والفاء محذوف قدره الزمخشري فإن كان الأمر كما زعمتم إن ما أنتم عليه بمشيئة الله فللّه الحجة البالغة عليكم وعلى ردّ مذهبكم، ﴿لو شاء لهداكم أجمعين﴾ منكم ومن مخالفيكم فإن تعليقكم دينكم بمشيئة الله يقتضي أن تعلقوا دين من يخالفكم أيضاً بمشيئته فتوالوهم ولا تعادوهم وتوقروهم ولا تخالفوهم، لأن المشيئة تجمع بين ما أنتم عليه وبين ما هم عليه ؛ انتهى.
وهذا تفسير للآية على ما تقرر قبل في الآيات السابقة من مذهب الاعتزال والذي قدّره الزمخشري من شرط محذوف و ﴿فلله الحجة البالغة﴾ في جوابه بعد والأولى تقديره أنتم لا حجة لكم أي على إشراككم ولا على تحريمكم من قبل أنفسكم غير مستندين إلى وحي ولا على افترائكم على الله إنه حرم ما حرمتم، ﴿فلله الحجة البالغة﴾ في الاحتجاج الغالبة كل حجة حيث خلق عقولاً يفكر بها وأسماعاً يسمع بها وأبصاراً يبصر بها وكل هذه مدارك للتوحيد ولاتباع ما جاءت به الرسل عن الله.
قال أبو نصر القشيري :﴿الحجة البالغة﴾ تبيين للتوحيد وإيداء الرسل بالمعجزات فألزم أمره كل مكلف، فأما علمه وإرادته فغيب لا يطلع عليه العبد ويكفي في التكليف أن يكون العبد لو أراد أن يفعل ما أمر به مكنه، وخلاف المعلوم مقدور فلا يلتحق بما يكون محالاً في نفسه ؛ انتهى، وفي آخر كلامه نظر.
قال الكرماني :﴿فلو شاء لهداكم﴾ هداية إلجاء واضطرار ؛ انتهى، وهذه نزعة اعتزالية.
وقال أبو نصر بن القشيري : هذا تصريح بأن الكفر واقع بمشئة الله تعالى.
وقال البغوي : هذا يدل إنه لم يشأ إيمان الكافر.
وهذا تفسير للآية على ما تقرر قبل في الآيات السابقة من مذهب الاعتزال والذي قدّره الزمخشري من شرط محذوف و ﴿فلله الحجة البالغة﴾ في جوابه بعد والأولى تقديره أنتم لا حجة لكم أي على إشراككم ولا على تحريمكم من قبل أنفسكم غير مستندين إلى وحي ولا على افترائكم على الله إنه حرم ما حرمتم، ﴿فلله الحجة البالغة﴾ في الاحتجاج الغالبة كل حجة حيث خلق عقولاً يفكر بها وأسماعاً يسمع بها وأبصاراً يبصر بها وكل هذه مدارك للتوحيد ولاتباع ما جاءت به الرسل عن الله.
قال أبو نصر القشيري :﴿الحجة البالغة﴾ تبيين للتوحيد وإيداء الرسل بالمعجزات فألزم أمره كل مكلف، فأما علمه وإرادته فغيب لا يطلع عليه العبد ويكفي في التكليف أن يكون العبد لو أراد أن يفعل ما أمر به مكنه، وخلاف المعلوم مقدور فلا يلتحق بما يكون محالاً في نفسه ؛ انتهى، وفي آخر كلامه نظر.
قال الكرماني :﴿فلو شاء لهداكم﴾ هداية إلجاء واضطرار ؛ انتهى، وهذه نزعة اعتزالية.
وقال أبو نصر بن القشيري : هذا تصريح بأن الكفر واقع بمشئة الله تعالى.
وقال البغوي : هذا يدل إنه لم يشأ إيمان الكافر.