الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿قل(١) فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين(٢)﴾ الآية(٣) [ ١٥٠ ].
والمعنى :﴿قل﴾ لهم يا محمد بعد عجزهم(٤) عن إقامة الحُجَّة فيما ادعوا : لله الحجة البالغة عليكم. ومعنى ﴿البالغة﴾ التي(٥) تبلغ مراده في ثبوتها(٦) على من احتج(٧) بها عليه من خلقه، ﴿فلو شاء﴾ ربكم، ﴿لهداكم﴾ أي : لوفقكم للهدى(٨). وذلك أنهم جعلوا قولهم ﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾(٩) حجة في إقامتهم على شركهم، جعلوا أن كل من كان علي شيء من الأديان فهو على صواب، لأنه يجري – فيما يعتقدون – على مشيئة الله.
وهذا يريدون به إبطال الرسالة، إذ لا معنى لها على هذا القول فُيقَال لهم : فالذين على خلافكم في الدّين، أليس هم أيضا على مشيئة الله ؟، فينبغي أن لا تقولوا إنهم ضالون، والله يفعل ما يشاء، قادر على أن يهدي الخلق أجمعين، وليس للعباد عليه أن يفعل بهم كل ما يقدر عليه، لا معقب لحكمه، ولا راد لفعله(١٠).
والمعنى :﴿قل﴾ لهم يا محمد بعد عجزهم(٤) عن إقامة الحُجَّة فيما ادعوا : لله الحجة البالغة عليكم. ومعنى ﴿البالغة﴾ التي(٥) تبلغ مراده في ثبوتها(٦) على من احتج(٧) بها عليه من خلقه، ﴿فلو شاء﴾ ربكم، ﴿لهداكم﴾ أي : لوفقكم للهدى(٨). وذلك أنهم جعلوا قولهم ﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾(٩) حجة في إقامتهم على شركهم، جعلوا أن كل من كان علي شيء من الأديان فهو على صواب، لأنه يجري – فيما يعتقدون – على مشيئة الله.
وهذا يريدون به إبطال الرسالة، إذ لا معنى لها على هذا القول فُيقَال لهم : فالذين على خلافكم في الدّين، أليس هم أيضا على مشيئة الله ؟، فينبغي أن لا تقولوا إنهم ضالون، والله يفعل ما يشاء، قادر على أن يهدي الخلق أجمعين، وليس للعباد عليه أن يفعل بهم كل ما يقدر عليه، لا معقب لحكمه، ولا راد لفعله(١٠).
١ ساقطة من ب..
٢ ساقطة من ب د..
٣ ساقطة من أ..
٤ د: عجرهم..
٥ د : أي: التي..
٦ د: نبوتها..
٧ ب: افتح..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١١، ٢١٢..
٩ في الآية السابقة..
١٠ ب د: (لفعله لا إله إلا هو) وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٢، ٣٠٣..
٢ ساقطة من ب د..
٣ ساقطة من أ..
٤ د: عجرهم..
٥ د : أي: التي..
٦ د: نبوتها..
٧ ب: افتح..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٢١١، ٢١٢..
٩ في الآية السابقة..
١٠ ب د: (لفعله لا إله إلا هو) وانظر: معاني الزجاج ٢/٣٠٢، ٣٠٣..