قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: ارجع عن هذا الأمر، فنحن لك كُفلاء بما أصابك من تَبِعَة. فأنزل الله: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أغير الله أبغي ربا﴾ يعني: أتَّخِذ ربًّا، ﴿وهو رب كل شيء﴾ في السموات والأرض، ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ يعني: إلا على نفسها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إلى ربكم﴾ في الآخرة ﴿مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه﴾ في الدين، أنتم وكل قبيلة في الدين ﴿تختلفون﴾ أنتم وكفار مكة. نظيرُها في الروم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾، يعني بالدرجات: الفضائل، والرزق، لقولهم للنبي ﷺ: ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فنزلت: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم﴾، يعني: ليبتليكم فيما أعطاكم. يقول: يبتلي بعض المؤمنين المُوسِر بالغني، ويبتلي بعض المؤمنين المُعْسِر بالفاقة