سورة الأعراف — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: فأقسم أهلُ النار أنّ أهل الأعراف سيدخلون النار معهم، قالت الملائكة الذين حَبَسَوا أصحابَ الأعراف على الصراط: ﴿أهؤلاء﴾ يعني: أصحاب الأعراف ﴿الذين أقسمتم﴾ يا أهل النار أنّهم ﴿لا ينالهم الله برحمة﴾. ثم قالت الملائكة: يا أصحاب الأعراف، ﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم﴾ من العذاب، ﴿ولا أنتم تحزنون﴾ من الموت
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٥٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء﴾ يقول: اسقونا من الماء نشرب، ﴿أو﴾ أطعِمُونا ﴿مما رزقكم الله﴾ من الطعام نأكل، فإنّ فينا معارفَكم، وفيكم معارفنا. فردَّ عليهم أهلُ الجنة، قالوا: ﴿إن الله حرمهما﴾ يعني: الطعام والشراب ﴿على الكافرين﴾. وذلك أنّ الله عز وجل رفع أهلَ الجنة لأهل النار، فرَأَوْا ما فيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ من الشراب والطعام. قال لهم أهل الجنة: ﴿إن الله حرمهما على الكافرين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليوم﴾ في الآخرة ﴿ننساهم كما نسوا﴾ يقول: فاليوم في الآخرة نتركهم في النار كما تركوا الإيمان [بـ]﴿لقاء يومهم هذا﴾ يعني: بالبعث، ﴿وما كانوا بآياتنا﴾ يعني: بالقرآن ﴿يجحدون﴾ بأنّه ليس من الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن، فقال: ﴿هل ينظرون﴾ يُخَوِّفهم ﴿إلا تأويله يوم يأتي تأويله﴾ يعني: العاقبة؛ ما وعَد اللهُ في القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، على ألسنة الرُّسُل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقول الذين نسوه من قبل﴾ يعني: يقول في الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل، قالوا: ﴿قد جاءت رسل ربنا بالحق﴾ بأنّ هذا اليوم كائن، وهو حق، ﴿فهل لنا من شفعاء﴾ من الملائكة والنبيين وغيرها؛ ﴿فيشفعوا لنا أو نرد﴾ إلى الدنيا؛ ﴿فنعمل﴾ من الخير ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب
قراءة الأثر في موضعه