محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥١ من سورة الأعراف في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥١ من سورة الأعراف

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هََذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾.
وهذا خبر من الله عن قيل أهل الجنة للكافرين، يقول تعالى ذكره : فأجاب أهل الجنة أهل النار : إنّ اللّهَ حَرّمَهُما على الكافِرِينَ الذين كفروا بالله ورسله، الّذِينَ أتّخَذُوا دِينَهُمْ الذي أمرهم الله به لَهْوا وَلعِبا يقول : سخرية ولعبا. ورُوي عن ابن عباس في ذلك ما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله الذين اتّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوا وَلعِبا. . . الآية. قال : وذلك أنهم كانوا إذا دعوا إلى الإيمان سخروا ممن دعاهم إليه وهزءوا به اغترارا بالله.
وَغَرّتْهُمُ الحيَاةُ الدّنْيا يقول : وخدعهم عاجل ما هم فيه من العيش والخفض والدعة عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة حتى أتتهم المنية يقول الله جلّ ثناؤه : فاليَوْمَ نَنْساهُمْ كمَا نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا أي ففي هذا اليوم وذلك يوم القيامة ننساهم، يقول : نتركهم في العذاب المبين جياعا عطاشا بغير طعام ولا شراب، كما تركو العمل للقاء يومهم هذا ورفضوا الاستعداد له بإتعاب أبدانهم في طاعة الله.
وقد بيّنا معنى قوله ننساهم بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد : فاليَوْمَ نَنْساهُمْ قال : نُسوا في العذاب.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : فالْيَوْمَ نَنْساهُمْ قال : نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : نَنْساهُمْ قال : نتركهم في النار.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : فاليَوْمَ نَنْساهُمْ كمَا نَسُوا لِقاءَ يَوْمهِمْ هَذَا قال : نتركهم من الرحمة كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فاليَوْمَ نَنْساهُمْ كمَا نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا. . . الاَية : يقول : نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشرّ.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد، قال : سمعت مجاهدا في قوله : فاليَوْمَ نَنْساهُمْ كمَا نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا قال : نؤخرهم في النار.
وأما قوله : وَما كانُوا بآياتِنا يَجْحَدُونَ فإن معناه : اليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا، وكما كانوا بآياتنا يجحدون. ف «ما » التي في قوله : وَما كانُوا معطوفة على «ما » التي في قوله : كمَا نَسُوا.
وتأويل الكلام : فاليوم نتركهم في العذاب، كما تركوا العمل في الدنيا للقاء الله يوم القيامة، وكما كانوا بآيات الله يجحدون، وهي حججه التي احتجّ بها عليهم من الأنبياء والرسل والكتب وغير ذلك. يجحدون : يكذّبون ولا يصدّقون بشيء من ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فيقول:"قد احترقت، أفض عليَّ من الماء! "، فيقال لهم: أجيبوهم! فيقولون:"إن الله حرمهما على الكافرين"
١٤٧٥٢ - وحدثني المثنى قال، حدثنا ابن دكين قال، حدثنا سفيان، عن عثمان، عن سعيد بن جبير:"ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله"، قال: ينادي الرجل أخاه: يا أخي، قد احترقتُ فأغثني! فيقول:"إن الله حرمهما على الكافرين". (١)
١٤٧٥٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"قالوا إن الله حرمهما على الكافرين"، قال: طعامُ أهل الجنة وشرابُها.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)﴾
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله عن قِيل أهل الجنة للكافرين.
يقول تعالى ذكره: فأجاب أهلُ الجنة أهلَ النار:"إن الله حرمهما على الكافرين" الذين كفروا بالله ورسله، الذين اتخذوا دينهم الذي أمرهم الله به لهوًا ولعبا، يقول: سخرية ولعبًا. (٢)
وروي عن ابن عباس في ذلك ما:-
(١) الأثر: ١٤٧٥٢ -"ابن دكين"، هو"الفضل بن دكين التيمي"، مضى مرارًا، منها: ٢٥٥٤، ٣٠٣٥، ٨٥٣٥.
(٢) انظر تفسير"اللهو" فيما سلف ١١: ٤٤١.
= وتفسير"اللعب" فيما سلف ١١: ٤٤١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
١٤٧٥٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله:"الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا"، الآية، قال: وذلك أنهم كانوا إذا دُعوا إلى الإيمان سخِروا ممن دعاهم إليه وهزؤوا به، اغترارًا بالله.
* * *
="وغرتهم الحياة الدنيا"، يقول: وخدعهم عاجلُ ما هم فيه من العيش والخفض والدَّعة، عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة، حتى أتتهم المنية (١) = يقول الله جل ثناؤه:"فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"، أي ففي هذا اليوم، وذلك يوم القيامة ="ننساهم"، يقول: نتركهم في العذاب المبين جياعًا عطاشًا بغير طعام ولا شراب، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، ورفضوا الاستعداد له بإتعاب أبدانهم في طاعة الله.
* * *
وقد بينا معنى قوله:"ننساهم"، بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٧٥٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: "فاليوم ننساهم"، قال: نسوا في العذاب.
١٤٧٥٦ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فاليوم ننساهم"، قال: نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا.
١٤٧٥٧ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"ننساهم"، قال: نتركهم في النار.
(١) انظر تفسير"الغرور" فيما سلف ص: ٣٥١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"النسيان" فيما سلف ١١: ٣٥٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
١٤٧٥٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"، قال: نتركهم من الرحمة، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا.
١٤٧٥٩ - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"، الآية، يقول: نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشرّ.
١٤٧٦٠ - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد قال، سمعت مجاهدًا في قوله:"فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"، قال: نؤخرهم في النار.
* * *
وأما قوله:"وما كانوا بآياتنا يجحدون"، فإن معناه:"اليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا"، وكما كانوا بآياتنا يجحدون.
* * *
فـ"ما" التي في قوله:"وما كانوا" معطوفة على"ما" التي في قوله:"كما نسوا".
* * *
قال أبو جعفر: وتأويل الكلام: فاليوم نتركهم في العذاب، كما تركوا العمل في الدنيا للقاء الله يوم القيامة، وكما كانوا بآيات الله يجحدون = وهي حججه التي احتج بها عليهم، من الأنبياء والرسل والكتب وغير ذلك (١)
="يجحدون"، يكذبون ولا يصدقون بشيء من ذلك. (٢)
* * *
(١) انظر تفسير"الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي).
(٢) انظر تفسير"الجحد" فيما سلف ١١: ٣٣٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم وصف تعالى الكافرين بما كانوا يعتمدونه في الدنيا من اتخاذهم الدين لهوا ولعبا، واغترارهم بالدنيا وزينتها وزخرفها عما أمروا به من العمل للدار الآخرة.
قوله(١) ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ أي : نعاملهم معاملة من نَسيهم ؛ لأنه تعالى لا يشذ عن(٢) علمه شيء ولا ينساه، كما قال تعالى :﴿فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢]
وإنما قال تعالى هذا من باب المقابلة، كما قال :﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] وقال :﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦] وقال تعالى :﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤]
وقال العَوْفي، عن ابن عباس في [ قوله ](٣) ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ قال : نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشر.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : نتركهم، كما تركوا لقاء يومهم هذا. وقال مجاهد : نتركهم في النار. وقال السُّدِّي : نتركهم من الرحمة، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا.
وفي الصحيح أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة :" ألم أزوجك ؟ ألم أكرمك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذَرْك ترأس وتَرْبَع ؟ فيقول : بلى. فيقول : أظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا. فيقول الله : فاليوم أنساك كما نسيتني " (٤)
١ في م: "وقوله"..
٢ في أ: "من"..
٣ زيادة من أ..
٤ ورواه ابن أبي شيبة كما في الدر المنثور للسيوطي (٣/٤٦٩).
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَهْوًا وَلَعِبًا﴾ أي : لهت قلوبهم وأعرضت عنه، ولعبوا واتخذوه سخريا، أو أنهم جعلوا بدل دينهم اللهو واللعب، واستعاضوا بذلك عن الدين القيم.
﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بزينتها وزخرفها وكثرة دعاتها، فاطمأنوا إليها ورضوا بها وفرحوا، وأعرضوا عن الآخرة ونسوها.
﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ أي : نتركهم في العذاب ﴿كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ فكأنهم لم يخلقوا إلا للدنيا، وليس أمامهم عرض ولا جزاء.
﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ والحال أن جحودهم هذا، لا عن قصور في آيات اللّه وبيناته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٥٣} ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾.
أي: ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة، حين يبلغ منهم العذاب كل مبلغ، وحين يمسهم الجوع المفرط والظمأ الموجع، يستغيثون بهم، فيقولون: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ من الطعام، فأجابهم أهل الجنة بقولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا﴾ أي: ماء الجنة وطعامها ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وذلك جزاء لهم على كفرهم بآيات الله، واتخاذهم دينهم الذي أمروا أن يستقيموا عليه، ووعدوا بالجزاء الجزيل عليه.
﴿لَهْوًا وَلَعِبًا﴾ أي: لهت قلوبهم وأعرضت عنه، ولعبوا واتخذوه سخريا، أو أنهم جعلوا بدل دينهم اللهو واللعب، واستعاضوا بذلك عن -[٢٩١]- الدين القيم.
﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بزينتها وزخرفها وكثرة دعاتها، فاطمأنوا إليها ورضوا بها وفرحوا، وأعرضوا عن الآخرة ونسوها.
﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ أي: نتركهم في العذاب ﴿كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ فكأنهم لم يخلقوا إلا للدنيا، وليس أمامهم عرض ولا جزاء.
﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ والحال أن جحودهم هذا، لا عن قصور في آيات الله وبيناته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَغَرَّتْهُمُ
خَدَعَتْهُمْ.

إعراب الآية ٥١ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٧]

وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧)
وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا سبيل التذلّل كما يقول أهل الجنة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم: ٨] ويقولون: «الحمد لله» على سبيل الشكر لله جلّ وعزّ ولهم في ذلك لذّة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٨]

وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)
أي من أهل النار.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٩]

أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)
أَهؤُلاءِ إشارة إلى قوم المؤمنين الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة أي أقسمتم في الدنيا لا ينالهم الله في الآخرة برحمة يوبّخونهم بذلك وزيدوا غمّا بأن قيل لهم ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وقرأ عكرمة دخلوا الجنة «١» بغير ألف والدال مفتوحة وقرأ طلحة بن مصرف أدخلوا الجنة «٢» بكسر الخاء على أنه فعل ماض.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥٠]

وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠)
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ مثل «أن تلكم الجنّة» وجمع تِلْقاءَ تلاقيّ.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥١]

الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (٥١)
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار كَما نَسُوا في موضع خفض بالكاف. وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ عطف عليه أي وكما كانوا بآياتنا يجحدون.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٥٢]

وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢)
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ أي بيّناه حتى يعرفه من تدبّره وقيل: فصّلناه أنزلناه متفرّقا. عَلى عِلْمٍ منّا به. هُدىً وَرَحْمَةً قال الفراء «٣» هو نصب على القطع. قال أبو
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٣٠٦، والمحتسب ١/ ٢٤٩.
(٢) وهي قراءة ابن وثاب والنخعي أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ٣٠٦.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٣٨٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥١ من سورة الأعراف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾ عن دينهم الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاليومَ ننساهُم كما نسُوا لقاءَ يومهمْ هَذا﴾، يقول: نتركُهم في النار كما تركوا لقاء يومِهم هذا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٣٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٥) ما جاء في أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم﴾، ثم قال: «وإن قُدِّر النسيانُ بمعنى: الذهول من الكفرة، فهو في جهة ذكر الله تسمية العقوبة باسم الذنب».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: نَسِيَهم اللهُ مِن الخير، ولم يَنسَهم مِن الشَّرِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٣٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فاليومَ ننساهُم﴾، قال: نُؤَخِّرُهم في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٣٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر-: ﴿فاليومَ ننساهُم﴾، نُسُوا في العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاليوم ننساهم﴾ يقول: نتركهم في النار، ﴿كما نسوا﴾ يقول: كما تَرَكوا أن يعملوا ليومهم هذا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد بن جبر ص٣٣٧، وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٣٠، وابن جرير ١٠‏/‏٢٣٨ مقتصرًا على شطره الأول.
٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾، قال: كما تركتم أمري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاليومَ ننساهُم﴾ قال: نتركُهم من الرحمة، ﴿كما نسُوا لقاءَ يومهمْ هذا﴾ قال: كما تَرَكوا أن يَعْملوا للقاء يومِهم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليوم﴾ في الآخرة ﴿ننساهم كما نسوا﴾ يقول: فاليوم في الآخرة نتركهم في النار كما تركوا الإيمان [بـ]﴿لقاء يومهم هذا﴾ يعني: بالبعث، ﴿وما كانوا بآياتنا﴾ يعني: بالقرآن ﴿يجحدون﴾ بأنّه ليس من الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا﴾، قال: لَعِبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩١.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: كُلُّ لَعِب لَهْوٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمر بن نبهان- قوله: ﴿اتخذوا دينهم لهوا ولعبا﴾، قال: أكلًا، وشُرْبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩١.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين اتخذوا دينهم الإسلام لهوا ولعبا﴾، يعني: لهوًا عنه، ﴿ولعبا﴾ يعني: باطلًا، ودخلوا في غير دين الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠.
١٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: غرَّهم ما كانوا يفترون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣١٧، ٥‏/‏١٤٩٢.
١٥
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: دينهم، أي عيدهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٣٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: إنّ في جهنَّم لَآبارًا، مَن أُلْقِي فيها نُسِيَ، يتردّى فيها سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥١ من سورة الأعراف

٦ وقفات في هذه الآية

  • -يعلل القرآن سوء مصير الكفار يوم القيامة بعلل منها، قوله:﴿ وغرتهم الحياة الدنيا ﴾فهل من معتبر؟!

    — عمر المقبل

  • قال أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا .. } الجزاء من جنس العمل .

    — نايف الفيصل

  • كُدُورَة المعاصي والخبث الذي يتراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات يمنع صفاء القلب وجلاءه، فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته وتراكمه (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ).

    — أبو حامدالغزالى

  • مسألة: قوله تعالى: (اتخذوا دينهم لهوا ولعبا) قدم اللهو على اللعب وفى العنكبوت وبقية المواضع قدم اللعب على اللهو؟ جوابه: والله أعلم: أن اللهو عن الشر تركه وإهماله والإعراض عنه ونسيانه. واللعب: معروف، وهو فعل مقصود لفاعله. فلما جاء في الأعراف بعد قوله: (وما كنتم تستكبرون (48) وهو ذم لهم بالإعراض عن اتباع الحق وإهماله، ولذلك قال بعده: (كما نسوا لقاء يومهم هذ) . وكذلك آية العنكبوت، جاءت بعد قوله: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض) الآيتين دل بهما على إعراضهم عن الحق واتباعه مع علمهم به. وأما في المواضع الأخر، فجاء في سياق ذم الدنيا والاشتغال عن الله تعالى بلعبها ولهوها وزينتها

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٥١) : (الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) * دلالة تقديم اللعب وعطف اللهو عليه في الأنعام ومحمد والحديد وتأخيره في الأعراف والعنكبوت: اللعب في الأصل يقع في دور الطفولة والصبا وقد يستعمل نقيض الجدّ، أما اللهو أعم فقد يكون في دور الفتوة والشباب، تنشغل بشيء عن شيء آخر. في الأنعام قبل هذه الآية قال تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ (٦٨)) ذكر الخوض وكثيرًا ما يقترن الخوض واللعب في القرآن الكريم (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا) (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) فلما ذكر الخوض قدّم اللعب لأنه كثيرًا ما يقترن به. فى سورة القتال (إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ.. (٣٦)) الخطاب قبلها للمؤمنين بالأمر بالطاعة لله ورسوله ووصية لهم وإعلام بحال عدوهم من الكفار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ...) . آية الحديد (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا .. وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠)) تعريف لعباده المؤمنين بصفة الدنيا كما سبق في الأنعام. آية الأعراف الموقف يختلف، الكلام في الآخرة (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)) ، نسوا دينهم هذا في سن التكليف لأن هؤلاء مكلفون فعوقب على التكليف هذا ليس من باب اللعب إنما من اللهو، هذا يلتهي التهى عن دين الله انصرف عما أراده الله سبحانه وتعالى وانشغل بأمر آخر، انشغل بهذا عن ذاك فقدّم اللهو، فكل واحدة في مكانها. آية العنكبوت (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)) تقدم قبلها قوله تعالى (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، ولا يسأل عن هذا ويجيب إلا من جاوز سن اللعب وبلغ سن التي فيها يصح خطابه وعتابه على تفريطه، فقدم اللهو ليناسب ذكر مانعهم من الاستجابة. * ذكر (فَالْيَوْمَ) بالرغم من تمام المعنى دونه لما فيه من إثارة تحسرهم وندامتهم وذلك لون من ألوان العذاب النفسي. * كاف التشبيه في قوله (كَمَا نَسُواْ) دلّ معناها على أن حرمانهم من رحمة الله كان مماثلاً لإهمالهم التصديق باللقاء.

    — مختصر لمسات بيانية

  • تقديم { اللعب على اللهو واللهو على اللعب } : ( لعب ولهو ) ، ( لهو ولعب ) : - قدم اللعب خمس مرات ، قدم اللهو مرتين اللعب : حياة الطفولة ، اللهو : حياة الكبار - قدم اللعب على الأصل ، لأن حياة الإنسان تبدأ باللعب وقدم اللهو مرة في الآخرة لما سئل أهل النار في الأعراف ، وأخرى في بيان حقيقة الدنيا عند الآخرة وأنها لهو.

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٥١ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(51) Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال