قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ له ربُّه: ﴿يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي﴾. يقول: اخترتك من بني إسرائيل بالرسالة وبالكلام من غير وحيٍ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَخُذْ ما آتَيْتُكَ﴾ بقوة يقول: ما أعطيتك من التوراة بالجد، والمواظبة عليه ﴿وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لله في هذه النعم يعني الرسالة، والكلام من غير وحي
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَوْعِظَةً﴾ من الجهل، ﴿وتَفْصِيلًا﴾ يعني: بيانًا ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الأمر، والنهي، والحدِّ، وكتبه الله عز وجل بيده، فكتب فيها: إنِّي أنا الله الذي لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم، لا تشركوا بي شيئًا، ولا تقتلوا النفس، ولا تزنوا، ولا تقطعوا السبيل، ولا تسبوا الوالِدَين، ووَعَظَهم في ذلك
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال قبل ذلك لبني إسرائيل: ﴿سَأُرِيكُمْ دارَ الفاسِقِينَ﴾ سُنَّة أهل مصر، فزعم ابنُ عباس: أنّ الله حين أغرق فرعون وقومه أوحى إلى البحر أن يقذف أجسادهم على الساحل، ففعل البحرُ ذلك، فنظر إليهم بنو إسرائيل، فأراهم سُنَّة الفاسقين