قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾، يعني: يعملون فيها بالمعاصي؛ الكبرياء، والعظمة، يعني: أهل مصر. يقول: سأصرف عن التفكير في خلق السموات والأرض، وما بينهما من الآيات؛ الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والجبال، والفلك، والبحور، والشجر، والثمار، والنبات، عام بعام -يعني: المتكبرين-، فلا يتفكرون فتكون لهم عبرة، يعني: لأهل مصر. ثم قال يعنيهم: ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ﴾ يعني: يروا مرة اليد، ومرة العصا، ثم يرون الطوفان، ثم الجراد، ثم القمل، ثم الضفادع، ثم الدم، ثم السنين، ثم الطمس، فرأوا كل آية على حِدَةٍ، فلم يؤمنوا ﴿لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بأنّها من الله، ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ يعني: طريق الهدى ﴿لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ يعني: لا يتخذوه دينًا فيَتَّبِعونه، ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ﴾ يعني: طريق الضلالة ﴿يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ يقول: اتَّخذوه دينًا فيَتَّبعونه، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالآيات التسع، ﴿وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ يعني: مُعرضين، ولم يَتَفَكَّروا فيها
قراءة الأثر في موضعه