قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ يعني: الشرك؛ الذين عبدوا العجل، ﴿ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِها﴾ أي: بعد الشرك، ﴿وآمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله أنّه واحد لا شريك له
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي نُسْخَتِها﴾ فيما بقي منها ﴿هُدًى﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ من العذاب، ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ يعني: يخافون الله، وأُعطي موسى التوراة يوم النحر يوم الجمعة فلم يُطِق حملها، فسجد لله، وجعل يدعو ربَّه ويتضرَّع، حتى خُفِّفت عليه، فحملها على عاتِقِه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا﴾ من اثني عشر سِبْطًا سِتَّةً سِتَّةً؛ فصاروا اثنين وسبعين رجلًا، قال موسى: إنما أمرني ربي بسبعين رجلًا، فمَن قعد عَنِّي فلم يجئْ فله الجنة. فقعد يوشع بن نون، وكالب بن يوقنا ﴿لِمِيقاتِنا﴾ يعني: لميعادنا، يعني: الأربعين يومًا، فانطلق بهم، فتركهم في أصل الجبل، فلمّا نزل موسى إليهم قالوا: أرِنا الله جهرة. فأخذتهم الرجفة -يعني: الموت- عقوبةً لِما قالوا، وبقي موسى وحده يبكي
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ﴾ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقد أهلكتَ خيارهم؟! ربِّ، ﴿لَوْ شِئْتَ أهْلَكْتَهُمْ﴾ يعني: أمَتَّهم ﴿مِن قَبْلُ وإيّايَ﴾ معهم مِن قبل أن يصحبوني، ﴿أتُهْلِكُنا﴾ عقوبةً ﴿بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾؟! وظنَّ موسى عليه السلام أنَّما عُوقِبوا باتخاذ بني إسرائيل العِجْلَ، فهم السفهاء